الصفحة 1463 من 2272

لعدتهن) وقال عزوجل (للذين يؤلون من نسائهم) وقال (الذين يظاهرون منكم من نسائهم) وقال (ولكم نصف ما ترك أزواجكم) وقال عزوجل (ولهن الربع مما تركتم) مع ما ذكر به الازواج ولم أعلم مخالفا في أن أحكام الله تعالى في الطلاق والظهار والايلاء لا تقع إلا على زوجة ثابتة النكاح يحل للزوج جماعها وما يحل للزوج من امرأته إلا أنه محرم الجماع في الاحرام والمحيض وما أشبه ذلك حتى ينقضى ولا يحرم أن ينظر منها إلى ما لا ينظر إليه غيره ولم أعلم مخالفا في أن الميراث بين الزوجين لا يكون إلا في نكاح صحيح وأن يكون دينا الزوجين غير مختلفين ويكونا حرين فكل نكاح كان ثابتا وقع فيه الطلاق وكل من وقع عليه الطلاق من الازواج وقع عليه الظهار والايلاء وكيفما كان الزوجان حرين أو عبدين أو أحدهما حر والآخر عبد أو مكاتب أو مدبر أو لم تكمل فيه الحرية ويحل لاى زوج وزوجة ويقع الميراث بين كل حرين من الازواج مجتمعي الدين فكل اسم نكاح كان فاسد لم يقع فيه شئ من هذا الاطلاق ولا غيره لان هذين ليسا من الازواج وجميع ما قلنا أن نكاحه مفسوخ من نكاح الرجل المرأة بغير ولى ولا سلطان أو أن ينكحها ولى بغير رضاها رضيت بعد أو لم ترض فالعقد فاسد لا نكاح بينهما، وكذلك لو كان هو الزوج ولم ترض لم يكن زوجا بذلك النكاح وإن رضى، وكذلك المرأة لم تبلغ يزوجها غير أبيها والصبى لم يبلغ يزوجه غير أبيه، وكذلك نكاح المتعة وما كان في معناه ونكاح المحرم، وكذلك الرجل ينكح أخت امرأته وأختها عنده أو خامسة، والعبد لم تكمل فيه الحرية

ينكح ثالثة والحر يجد الطول فينكح أمة والحر والعبد ينكحان أمة كتابية وما كان في هذا المعنى مما يفسخ نكاحه وما كان أصل نكاحه ثابتا فهو يتفرق بمعنيين.

أحدهما: هكذا لا يخالفه وذلك الرجل الحر لا يجد طولا فينكح أمة ثم يملكها فإذا تم له ملكها فسد النكاح ولم يقع عليها شئ مما يقع على الازواج من طلاق ولا غيره، وذلك أن الله عزوجل يقول (والذين هم لفروجهم حافظون * الا على ازواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) فلم يحل الجماع إلا بنكاح أو ملك وحكم أن يقع في النكاح ما وصفنا من طلاق يحرم به الحلال من النكاح وغيره وحكم في الملك بأن يقع من المالك فيه العتق فيحرم به الوطئ بالملك، وفرق بين إحلالهما وتحريمهما فلم يجز أن يوطأ الفرج إلا بأحدهما دون الآخر فلما ملك امرأته فحالت عن النكاح إلى الملك انفسخ النكاح (قال الربيع) يريد بأحدهما دون الآخر أنه لا يجوز أن تكون امرأته وهو يملكها أو بعضها حتى يكون ملك وحده بكماله أو التزويج وحده بكماله (قال الشافعي) رحمه الله: وكذلك إذا ملك منها شقصا وإن قل لانها خرجت من أن تكون زوجته لو قذفها ولم تحل له بالملك حتى يستكمل بملكها، وهكذا المرأة تملك زوجها ولا يختلف الملك بين الزوجين بأى وجه ما كان الملك ميراثا أو هبة أو صدقة أو غير ذلك، وهكذا البيع إذا تم كله، وتمام الميراث أن يموت الموروث قبضه الوارث أو لم يقبضه قبله أو لم يقبله لانه ليس له رده، وتمام الهبة أو الصدقة أن يقبلها الموهوب له والمصدق عليه ويقبضها، وتمام الوصية أن يقبلها الموصى له وإن لم يقبضها وتمام البيع أن لا يكون فيه شرط حتى يتفرقا عن مقامهما الذى تبايعا فيه، وما لم يتم البيع والصدقة والهبة فلو أن رجلا وهبت له امرأته أو اشتراها أو تصدق بها عليه فلم يقبض الموهوب له ولا المصدق عليه ولم يفارق البيعان مقامهما الذى تبايعا فيه ولم يخير أحدهما صاحبه بعد البيع فيختار البيع لم يكن له أن يطأ امرأته بالنكاح لانه له فيها شبها بملك حتى يرد الملك فتكون زوجته بحالها أو يتم الملك فينفسخ النكاح ويكون له الوطئ بالملك، وإذا طلقها في حال الوقف أو تظاهر أو آلى منها وقف ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت