الصفحة 1233 من 2272

فرقت بينهما ولم أجعل لها مهرا ولا متعة وإن كذبته أو كانت صبية فأكذبه أو بها أو أقر بدعواه فسواء لانه ليس له أن يبطل حقها وفرق بينهما بكل حال وأجعل لها عليه نصف المهر الذى سمى لها لانه إنما أقر بأنها محرم منه بعدما لزمه لها المهر إن دخل ونصفه إن طلق قبل أن يدخل فأقبل إقراره فيما يفسده على نفسه وأرده فيما يطرح به حقها الذى يلزمه (قال الشافعي) وإن أراد إحلافها وكانت بالغة أحلفتها له ما هي أخته من الرضاعة فإن حلفت كان لها نصف المهر وإن نكلت حلف على أنها أخته من الرضاعة وسقط عنه نصف المهر وإن نكل لزمه نصف المهر (قال الشافعي) وإن كانت صبية أو معتوهة فلا يمين عليها وآخذه لها بنصف المهر الذى سمى لها فإذا كبرت الصبية أحلفتها له إن شاء (قال الشافعي) ولو كان لم يفرض لها وكانت صبية أو محجورا عليها كان لها نصف صداق مثلها لانه ليس لوليها أن يزوجها بغير صداق وإن كانت بالغة غير محجور عليها فزوجت برضاها بلا مهر فلا مهر لها ولها المتعة (قال الشافعي) ولو كانت هي المدعية لذلك أفتيته بأن يتقى الله عزوجل ويدع نكاحها بتطليقة يوقعها عليها لتحل بها

لغيره إن كانت كاذبة ولا يضره إن كانت صادقة ولا أجبره في الحكم على أن يطلقها لانه قد لزمها نكاحه فلا أصدقها على إفساده وأحلفه لها على دعواها ما هي أخته من الرضاعة فإن حلف أثبت النكاح وإن نكل أحلفتها فإن حلفت فسخت النكاح ولا شئ لها وإن لم تحلف فهى امرأته بحالها (قال الشافعي) وهذا إذا لم يقم واحد منهما أربع نسوة إ لا رجلين ولا رجلا وامرأتين على ما ادعى فإن أقاما على ذلك من تجوز شهادته فلا ايمان بينهما والنكاح مفسوخ إذا شهد النسوة على رضاع أو الرجال فإن شهد على إقرار الرجل أو المرأة بالرضاع أربع نسوة لم تجز شهادتين لان هذا مما يشهد عليه الرجال وإنما تجوز شهادة النساء منفردات فيما لا ينبغى للرجال أن يعمدوا النظر إليه لغير الشهادة (قال الشافعي) وإن كان هذا بعد إصابته إياها وكان هو المقر فإن كذبته فلها المهر الذى سمى لها وإن صدقته فلها مهر مثلها كان أكثر أو أقل من المهر الذى سمى لها وإن كانت هي المدعية أنها أخته لم تصدق إلا أن يصدقها فيكون لها مهر مثلها الرجل يرضع من ثديه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولا أحسبه ينزل للرجل لبن فإن نزل له لبن فأرضع به مولودة كرهت له نكاحها ولولده فإن نكحها لم أفسخه لان الله تعالى ذكر رضاع الوالدات والوالدات إناث والوالدون غير الوالدات وذكر الوالد بأن عليه مؤنة الرضاع فقال عزوجل (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (قال الشافعي) فلم يجز أن يكون حكم الاباء حكم الامهات ولا حكم الامهات حكم الآباء وقد فرق الله عزوجل بين أحكامهم.

رضاع الخنثى (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أصل ما ذهب إليه في الخنثى أنه إذا كان الاغلب عليه أنه رجل نكح امرأة ولم ينزل فنكحه رجل فإذا نزل له لبن فأرضع به صبيا لم يكن رضاعا يحرم وهو مثل لبن الرجل لانى قد حكمت له أنه رجل وإذا كان الاغلب عليه أنه امرأة فنزل له لبن من نكاح وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت