الصفحة 1227 من 2272

ابن الذي الحمل منه إذا سقط النسب الذي هو اكبر منه سقط اللبن الذي اقيم مقام النسب في التحريم فان النبي صلى الله عليه وسلم قال (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وبحكاية عائشة تحريمه في القرآن (قال الشافعي) فان ولدت امرأة حملت من الزنا اعترف الذي زنا بها أو لم يعترف فارضعت مولودا فهو ابنها ولايكون ابن الذي زنى بها واكره له في الورع ان ينكح بنات الذي ولد له من زنا كما اكرهه للمولود من زنا وان نكح من بناته احدا لم افسخه لانه ليس بابنه في حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فان قال قائل: فهل من حجة فيما وصفت؟ قيل نعم: قصى النبي صلى الله عليه وسلم بابن امة زمعة لزمعة وامر سودة ان تحتجب منه لما رأى منه من شبهه بعتبة فلم يرها وقد قضى انه اخوها حتى لقيت الله عزوجل لان ترك رويتها مباح وان كان اخا لها وكذلك ترك رؤية المولود من نكاح اخته مباح وانما منعنى من فسخه انه ليس بابنه إذا كان من زنا (قال الشافعي) ولو ان بكرا لم تمسس بنكاح ولا غيره أو ثيبا ولم يعلم لواحدة منهما حمل نزل لهما لبن فحلب فخرج لبن فارضعتا به مولودا خمس رضعات كان ابن كل واحدة منهما ولا اب له وكان في غير معنى ولد الزنا وان كانت له ام ولا اب له لان لبنه الذي ارضع به لم ينزل من جماع (قال الشافعي) ولو ان امرأة ارضعت ولا يعرف لها زوج ثم جاء رجل فادعى انه كان نكحها صحيحا واقر بولدها واقرت له بالنكاح فهو ابنها كما يكون الولد (قال الشافعي) ولو ان امرأة نكحت نكاحا فاسدا فولدت من ذلك النكاح ولدا وكان النكاح بغير ولى أو بغير شهود عدول أو أي نكاح فاسد ما كان ما خلا ان تنكح في عدتها من زوج يلحق به النسب أو حملت فنزل لها لبن فارضعت به مولودا كان ابن الرجل الناكح نكاحا فاسدا والمرأة المرضع

كما يكون الحمل ابن الناكح نكاحا صحيحا (قال الشافعي) ولو ان امرأة نكحت في عدتها من وفاة زوج صحيح أو فاسد أو طلاقه رجلا ودخل بها في عدتها فأصابها فجاءت بحمل فنزل لها لبن أو ولدت فارضعت بذلك اللبن مولودا كان ابنها وكان اشبه عندي والله تعالى اعلم ان يكون موقوفا في الرجلين معا حتى يرى ابنها القافة فأى الرجلين الحقته القافة لحق الولد وكان المرضع ابن الذي يلحق به الولد وسقطت عنه ابوه الذي سقط عنه نسب الولد (قال الشافعي) ولو كان حمل المرأة سقطا لم يبن خلقه أو ولدت ولدا فمات قبل ان يراه القافة فارضعت مولودا لم يكن المولود المرضع ابن واحد منهما دون الاخر في الحكم كما لا يكون المولود ابن واحد منهما دون الاخر في الحكم، والورع ان لا ينكح ابنة واحد منهما وان لا يرى واحد منهما بناته حسرا ولا المرضعة ان كانت جارية ولايكون مع هذا محرما لهن يخلو أو يسافر بهن ولو كان المولود عاش حتى تراه القافة فقالوا هو ابنهما معا فامر المولود موقوف فينتسب إلى ايهما شاء فإذا انتسب إلى احدهما انقطع عنه ابوه الذي ترك الانتساب إليه، ولايكون له ان يترك الانتساب إلى احدهما دون الاخر يجبر ان ينتسب إلى احدهما، وان مات قبل ان ينتسب أو بلغ معتوها لم يلحق بواحد منهما حتى يموت وله ولد فيقوم ولده مقامه في ان ينتسبوا إلى احدهما اولا يكون له ولد فيكون ميراثه موقوفا (قال الشافعي) وهذا موضع فيه قولان: احدهما ان المرضع مخالف للابن لانه يثبت للابن على الاب وللاب على الابن حقوق الميراث والعقل والولاية للدم ونكاح البنات وغير ذلك من احكام البنين ولا يثبت للمرضع على ابنه الذي ارضعه ولا لابنه الذي ارضعه عليه من ذلك شئ، ولعل العلة في الامتناع من ان يكون ابنهما معا لهذا السبب، فمن ذهب هذا المذهب جعل المرضع ابنهما معا ولم يجعل له الخيار في ان يكون ابن احدهما دون الاخر وقال ذلك في المسائل قبله التي في معناها.

والقول الثاني: ان يكون الخيار للولد فايهما اختار الولد ان يكون اباه فهو ابوه وابو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت