الصفحة 1221 من 2272

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقالت عائشة فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة) فقلت يا رسول الله لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة أيدخل على؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة) أخبرنا ابن عيينة قال سمعت ابن جدعان قال سمعت ابن المسيب يحدث عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أنه قال يا رسول الله هل لك في ابنة عمك بنت حمزة فإنها أجمل فتاة في قريش فقال (أما علمت أن حمزة أخى من الرضاعة وأن الله تعالى حرم من الرضاعة ما حرم من النسب؟) أخبر الراوردى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ابنة حمزة؟ مثل حديث سفيان في بنت حمزة (قال الشافعي) وفي نفس السنة أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وأن لبن الفحل يحرم كما يحرم ولادة الاب يحرم لبن الاب لا اختلاف في ذلك أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عمرو بن الشريد أن ابن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلاما وأرضعت الاخرى جارية فقيل له هل يتزوج الغلام الجارية؟ فقال لا، اللقاح واحد أخبرنا سعيد بن سالم قال أخبرنا ابن جريج أنه سأل عطاء عن لبن الفحل أيحرم؟ فقال نعم فقلت له أبلغك من ثبت؟ فقال نعم قال ابن جريج قال عطاء وأخواتكم من الرضاعة فهى اختك من أبيك، أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج أن عمر وبن دينار أخبره أنه سمع أبا الشعثاء يرى لبن الفحل يحرم، وقال ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه أنه قال لبن الفحل يحرم (قال الشافعي) وإذا تزوج الرجل المرأة فماتت أو طلقها قبل أن يدخل بها لم أرله أن ينكح أمها لان الام مبهمة التحريم في كتاب الله عزوجل ليس فيها شرط إنما الشرط في الربائب (قال الشافعي) وهذا قول الاكثر من المفتين وقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد، قال سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة ففارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها؟ فقال زيد بن ثابت لا الام مبهمة ليس فيها شرط إنما الشرط في الربائب (قال الشافعي)

وهكذا أمهاتها وان بعدن وجداتها لانهن من أمهات نسائه (قال الشافعي) وإذا تزوج الرجل المرأة فلم يدخل بها حتى ماتت أو طلقها فكل بنت لها وإن سفلن حلال لقول الله عزوجل (وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فلو نكح امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ثم نكح ابنتها حرمت عليه أم امرأته وإن لم يدخل بامرأته لانها صارت من أمهات نسائه وقد كانت قبل من نسائه غير أنه لم يدخل بها ولو كان دخل بالام لم تحل له البنت ولا أحد ممن ولدته البنت أبدا لانهن ربائبه من امرأته التى دخل بها قال الله عزوجل (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) فأى امرأة نكحها رجل حرمت على أبيه دخل بها الابن أو لم يدخل وكذلك تحرم على جميع آبائه من قبل أبيه وأمه لان الابوة تجمعهم معا وكذلك كل من نكح ولد ولده من قبل النساء والرجال وإن سفلوا لان الابوة تجمعهم معا قال الله تعالى (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) فأى امرأة نكحها رجل حرمت على ولده دخل بها الاب أو لم يدخل بها وكذلك ولد ولده من قبل الرجال والنساء وإن سفلوا لان الابوة تجمعهم (قال الشافعي) وكل امرأة أب أو ابن حرمتها على ابنه أو أبيه بنسب فكذلك أحرمها إذا كانت أمرأة أب أو ابن من الرضاع فإن قال قائل إنما قال الله تبارك وتعالى (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) فكيف حرمت حليلة الابن من الرضاعة؟ قيل بما وصفت من جمع الله بين الام والاخت من الرضاعة والام والاخت من النسب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت