الصفحة 1200 من 2272

من يحل الجمع بينه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولا بأس أن ينكح الرجل امرأة الرجل وابنته لانه لا نسب بينهما يحرم به الجمع بينهما له ولا رضاع وإنما يحرم الجمع في بعض ذوات الانساب بمن جمعهن إليه وقام الرضاع مقام النسب (قال الشافعي) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أن عبد الله بن صفوان جمع بين امرأة رجل من ثقيف وابنته (قال الشافعي) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمر وبن دينار أنه سمع الحسن بن محمد يقول جمع ابن عمر لى بين ابنتى عم له فأصبح النساء لا يدرين أين يذهبن (قال الشافعي) ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة ويزوج ابنتها ابنه لان الرجل غير بنه قد يحرم على الرجل ما لا يحرم على ابنه، وكذلك يزوجه أخت امرأته الجمع بين المرأة وعمتها (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها) (قال الشافعي) وبهذا نأخذ وهو قول من لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم فيما علمته ولا يروى من وجه يثبته اهل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أبى هريرة وقد روى من وجه لا يثبته أهل الحديث منوجه آخر، وفي هذا حجة على من رد الحديث وعلى من أخذ بالحديث مرة وتركه أخرى إلا أن العامة إنما تبعت في

تحريم أن يجمع بين المرأة وعمتها وخالتها قول الفقهاء، ولم نعلم فقيها سئل لم حرم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها إلا قال بحديث أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أثبت بحديث منفرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فحرمه بما حرمه به النبي صلى الله عليه وسلم ولا علم له أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله الا من حديث ابي هريرة وجب عليه إذا روى أبو هريرة أو غيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثا آخر لا يخالفه أحد بحديث مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرم به ما حرم النبي صلى الله عليه وسلم ويحل به ما أحل النبي صلى الله عليه وسلم وقد فعلنا هذا في حديث التغليس وغير حديث وفعله غيرنا في غير حديث، ثم يتحكم كثير ممن جامعنا على تثبيت الحديث فيثبته مرة ويرده أخرى وأقل ما علمنا بهذا أن يكون مخطئا في التثبيت أو في الرد لانها طريق واحدة فلا يجوز تثبيتها مرة وردها أخرى وحجته على من قال لا أقبل إلا الاجماع لانه لا يعد إجماعا تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها وليس يسأل أحد من أهل العلم علمته إ لا قال إنما تثبته من الحديث وهو يرد مثل هذا الحديث وأقوى منه مرارا، قال وليس في الجمع بين المرأه وعمتها وخالتها مما أحل وحرم في الكتاب معنى، إلا أنا إذا قبلنا تحريم الجمع بينهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن الله تعالى قبلناه بما فرض من طاعته.

فإن قال قائل: قد ذكر الله عزوجل من حرم من النساء وأحل ما وراءهن؟ قيل القرآن عربي اللسان منه محتمل واسع ذكر الله من حرم بكل حال في الاصل ومن حرم بكل حال إذا فعل الناكح أو غيره فيه شيئا مثل الربيبة إذا دخل بأمها حرمت ومثل امرأة ابنه وأبيه إذا نكحها أبوه حرمت عليه بكل حال، وكانوا يجمعون بين الاختين فحرمه وليس في تحريمه الجمع بين الاختين إباحة أن يجمع بين ما عدا الاختين إذا كان ما عدا الاختين مخالفا لهما كان أصلا في نفسه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت