فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 38

لكن التشاؤم هو القاتل الذي أجرم في حق عشرات من الشباب والشابات الذين نراهم هنا وهناك تعلوهم نظرة الحيرة واليأس

الشجرة

منذ زمن بعيد ولى...كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة...

كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا....

كاني تسلق أغصان هذه الشجرة, يأكل من ثمارها...وبعدها يغفو قليلا لينام فيظلها...

كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها...

مر الزمن... وكبر هذا الطفل...

وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة...

في يوم من الأيام...رجع الصبي وكان حزينا...!

فقالت له الشجرة: تعال والعب معي...

فأجابها الولد: لم اعد صغيرا لألعب حولك...

أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها...

فأجابته الشجرة: لا يوجد معي أية نقود!!!

ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها...

كانا لولد سعيدا للغاية...

فتسلق الشجرة وجمع ثمار التفاح التي عليها ونزل سعيدًا...

لم يعد الولد بعدها...

كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته...

في يوم ما رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولدًا بل أصبح رجلًا...!!!

كانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي...

لكنه أجابها و قال:

لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلًا مسئولا عن عائلة...

وأحتاج لبيت ليكون لهم مأوى...

هل يمكنك مساعدتي بهذا؟

آسفة!!!

فليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لك بيتًا...

فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيد...

كانتا لشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا...ولكنه لم يعد إليها...

أصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى...

وفي يوم حار...

عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة ...

فقالت لها لشجرة: تعال والعب معي...

فقال لها الرجل أنا في غاية التعب وقد بدأت في الكبر...أريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح...

هل يمكنك إعطائي مركبًا؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت