فإن عاقبة ذلك لعنات متتابعة والعياذ بالله، كما أوصيك ـ أخي الحبيب ـ لا سيما وأنت في بداية حياتك الزوجية أن تحسن تربية زوجتك وتتعاون معها على البر والتقوى، حتى يزيد إيمانها وتتغلب على نفسها وشيطانها. حفظكما الله، وجمع بينكما على خير ورزقنا وإياكم الذرية الصالحة.
مرض الوسواس
س: لي أربعة أعوام متزوجة وأعاني من عدم الاستقرار في حياتي بسبب"شك"زوجي وسوء ظنه. وأنا والحمد لله من بيت محافظ وحريصة على أداء الفروض والحجاب فلا يوجد أصلًا سبب يجعله يشك فيّ، ولكنه في زيادة مستمرة في الشك حتى أنه الآن ـ مثلًا ـ حينما يكون خارج البيت ويرجع يدخل للبيت ويقف وقتا طويلا في الحوش يتنصت علينا أنا وأطفالي، حتى الهاتف إذا خرج من البيت يقفل عليه وبعد إلحاحي عليه بدأ يتركه ولكن يضع فيه جهازا لتسجيل المكالمات.. إذا ذهبت لزيارة أهلي يتصل كثيرًا يسأل عني، إذا جاء أحد يزورني بالبيت يتصل ويرجع للبيت كل ساعة وأخرى، الرجل يزيد في حالة الشك ويضيق علي دائما الحصار داخل البيت وخارجه. والآن أنا أفكر بجد بطلب الطلاق فوا الله كأني أعيش بسجن .. فبماذا تشيرون علي جزاكم الله خيرًا؟
ج: إن غلو الزوج في الغيرة على أهل بيته يؤدي به إلى سوء الظن بهم والتجسس عليهم من غير سبب يدعو لذلك؛ وهذا أمر يبغضه الله عز وجل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من الغيرة ما يحبه الله، ومن الغيرة ما يبغضه الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة"حسنه الألباني. وقد يسترسل الزوج في غلوه إلى حد الوسوسة، فيصبح كل همه تتبع حركات زوجته وسكناتها، ويحمل على أسوأ محمل كلامها وتصرفاتها، ولا يرتاح إلا إذا تنصت وتجسس وراقب وتابع ليتأكد من عفة أهله !! وياليته ينتهي عندما لا يجد ما يقدح عرضه ؛ بل يستمر في ظنونه وأوهامه يتعب نفسه ويجرح مشاعر زوجته.