فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 44

ولا يظهر عليها خير أو شر .. ترددت في محادثتها .. ؟ فأرجو الرد بأسرع وقت فأنا أكتب لكم الرسالة ودموعي تسبقني.

ج: لقد أحسنت صنعًا ـ أيتها الأخت ـ بمناصحتك لأخيك وتذكيرك له بحق أمه عليه وواجبه نحوها، وأرى أن تكرري النصيحة و التذكير بسوء عاقبة من آثر صحبة زوجه أو غيرها على والديه المسلمين وقد جاء رجل للرسول صلى الله عليه وسلم فقال:"من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ فقال صلى الله عليه وسلم أمك . قال: ثم من ؟ قال: أمك ، قال: ثم من ؟ قال أمك . قال ثم من ؟ قال: أبوك"ومن أولئك الذين استثقلوا والديهم فهجروهم، فهجرهم أبناؤهم بعد ذلك جزاء وفاقًا، ومن عجيب ما قرأت قصة ذلك الابن الذي ضاق ذرعًا بسكن والده الكبير معه في البيت فحمل الابن أباه وألقاه في بيت مهجور ولم يجعل عنده حتى ما يفترشه وينام عليه، وعاد الابن فرحًا مسرورًا إلى بيته وقد خلى له الجو مع زوجته .. وتمر السنون ويرزق هذا الابن بولد عاق حمل أباه ـ بعد أن احدودب ظهره وشاب شعره ـ فألقاه في بيت خرب وجعل تحته فرشًا ينام عليه، فبكى الأب وقال لابنه: يا بني خذ الفراش من تحتي فإني فعلت بأبي كما فعلت بي غير أني لم أجعل تحته فراشًا !! إذن كما تدين تدان ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ثم ـ بعد ذلك ـ أرى أن تبحثي عن سر هذا التحول الذي طرأ على أخيك، وعن طبيعة تلك المضايقات التي ذكرها، ولا مانع من الحديث مع زوجة أخيك وسؤالها عن تلك المضايقات لكي تحاولي أن تعالجيها. كما أحب أن تؤكدي على أخيك أن الولد أحق وأولى بضم والدته إليه ورعايته لها وسكنه معها من سكن الأم مع أزواج بناتها؛ ذلك لأن الابن ملزم شرعًا بالإنفاق على والديه بخلاف زوج البنت، فإن لم يستجب لنصحك فلا بأس بعرض الموضوع على أخواله أو أعمامه ليقوموا بمناصحته فربما استجاب لهم أكثر من استجابته لك ، إن لم تفلح جيمع الحلول، ولم يستمع لنصح الناصحين، فلا خيار من طرح فكرة أحقية والدتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت