الصفحة 20 من 40

والعجب أن الرافضة يدّعون ولايتهم لعلي ، وهم يكذبون علي بن أبي طالب ، لأنه إذا قال: خير هذه الأمة أبو بكر ، ثم عمر ، وهو قد بايع أبا بكر ، وبايع عمر ، يعني أنه كذاب فيما يقول ، وأنه منافق ، لأنه بايع على خلاف ما في قلبه ، وهذا أكبر طعن في علي بن أبي طالب ، ويدّعون أنهم أولياؤه ، وما كانوا أولياؤه ، إن أولياؤه إلا المؤمنون ].

الفائدة 35:

ذكر الأدلة على أحقية أبي بكر الصديق بالخلافة .

قال - رحمه الله تعالى -:

[ ... أفضلهم وأحقهم بالخلافة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه ، نؤمن بهذا ، أنه أفضلهم ، وأنه أحقهم بالخلافة ؛ أما كونه أفضلهم ، فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الرجال أحب إليك ؟ قال:"أبو بكر"صراحة ؛ وقال علنا على المنبر:"لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر"؛ والخليل هو صافي المحبة البالغ ذروتها ، ولهذا امتنع الرسول - عليه الصلاة والسلام - أن يجعل له من أمته خليلا ، لأن قلبه قد امتلأ بمحبة الله عز وجل .

ونؤمن كذلك بأنه أحقهم بالولاية ، لوجود شواهد:

أولا: أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - خلفه على أمته في إمامة الصلاة ، والصلاة أفضل شعائر الإسلام ، فجعله خليفة له عليهم في أعظم شعائر دينهم وهي الصلاة ، فكيف لا يكون خليفة بأمور دنياهم .

ثانيا: أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - خلفه على أمته في قيادة الحجيج سنة تسع من الهجرة ، حيث جعله الأمير على الحجاج ، والحجاج كما تعلمون دائرتهم أوسع مما في المدينة ، فجعله هو الأمير عليهم .

ثالثا: أن الرسول قال:"لا يبقى في المسجد باب إلا سُد إلا باب أبي بكر"؛ مما يدل على أنه الخليفة بعده ، حتى يسهل وصول الناس إليه ، لأن بابه في المسجد ، وحتى يسهل وصوله أيضا إلى الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت