القاعدة الثانية عشر:"قد يعرف معنى الكلمة بما يقابلها"
قال العثيمين رحمه الله: قوله تعالى:"وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا" [الحج: 27] ، أي: أعلم الناس بالحج أو ناد فيهم بالحج {يَأْتُوكَ رِجَالًا} ، أي: على أرجلهم، وليس المعنى ضد الإناث، والدليل على أنهم على أرجلهم ما بعدها {وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27] .
وهذه قاعدة مفيدة في التفسير، فإنه قد يعرف معنى الكلمة بما يقابلها.
ومثلها قوله تعالى ـ وهو أخفى من الآية التي معنا ـ {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} [النساء: 71] فمعنى ثبات متفرقين، مع أن ثبات يبعد جدًا أن يفهمها الإنسان بهذا المعنى، لكن لما ذكر بعدها {أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} علم أن المراد بالثبات المتفرقون. الشرح الممتع - (ج 7 / ص 24(
القاعدة الثالثة عشر:"الأحكام تتبعض"
قال العثيمين رحمه الله: وبهذا نعرف أن الأحكام تتبعض، وهذه قاعدة فقهية، بمعنى أنه إذا وُجد ما يثبت أحدها من وجه دون الآخر، حكمنا بالوجه الثابت وتركنا الوجه الذي لم يثبت، وهذه قاعدة مفيدة تنفعك في مسائل عديدة، ونظير ذلك رجل ادعى على آخر أنه سرق منه مالًا من بيته وأتى بشاهد على ذلك رجل وامرأتين، فهذه الصورة تضمنت حكمين ضمان المال، وقطع اليد، الحد لا يثبت برجل وامرأتين، وإنما يثبت بشهادة رجلين، والمال يثبت بشهادة رجل وامرأتين، ففي هذه الحال نقول: يضمن السارق المال ولا تقطع يده، فهذه صورة واحدة تضمنت حكمين مختلفين لوجود مقتضي أحدهما دون الآخر، فتتبعض الأحكام. الشرح الممتع - (ج 10 / ص 36(
القاعدة الرابعة عشر:"أن ما قيد بدبر الصلاة إن كان دعاء فهو قبل السلام وإن كان ذكرًا فهو بعد السلام"
قال العثيمين رحمه الله: ... وأما سؤالكم عن دبر الصلاة هل هو بعدها أو قبل السلام؟