قال العثيمين رحمه الله: أن عندنا قاعدة مفيدة (أن كل تحديد بمكان أو زمان أو عدد، فإنه لا بد له من دليل) ؛ لأن التحديد يحتاج إلى توقيف، فمثلًا: الذين حددوا الحيض بأن أقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يومًا فلا بد لهم من الدليل، وإلا فلا قبول، والذين حددوا مسافة القصر بيومين لا بد لهم من الدليل، والذين حددوا الإقامة التي تقطع حكم السفر بأربعة أيام لا بد لهم من الدليل، والذين حددوا الفطرة بصاع لا بد لهم من الدليل، والذين حددوا دخول وقت الجمعة بارتفاع الشمس بقيد رمح نقول: أين الدليل؟.... الشرح الممتع - (ج 5 / ص 14)
القاعدة السابعة:"أن الكتاب والسنة إذا أطلق الشيء فيهما، وليس له حد شرعي فإن مرجعه إلى العرف"
قال العثيمين رحمه الله: أن العلماء إذا أطلقوا الشيء، ولم يحددوه يرجع في ذلك إلى العرف، كما (أن الكتاب والسنة إذا أطلق الشيء فيهما، وليس له حد شرعي فإن مرجعه إلى العرف) هذه قاعدة مفيدة، وعلى ذلك قال الناظم:
وكل ما أتى ولم يحدد بالشرع كالحرز فبالعرف احدد الشرح الممتع - (ج 5 / ص 18)
القاعدة الثامنة:"أن كل عبادة مقرونة بسبب إذا زال السبب زالت مشروعيتها"
قال العثيمين رحمه الله: لأننا ذكرنا قاعدة مفيدة، وهي (أن كل عبادة مقرونة بسبب إذا زال السبب زالت مشروعيتها) . فالكسوف مثلًا إذا تجلت الشمس، أو تجلى القمر، فإنها لا تعاد؛ لأنها مطلوبة لسبب وقد زال.ويعبر الفقهاء ـ رحمهم الله ـ عن هذه القاعدة بقولهم: (سنة فات محلها) . الشرح الممتع - (ج 5 / ص 91)
القاعدة التاسعة: المراد إثبات الحكم بغض النظر عن هذا المعين
قال العثيمين رحمه الله: وهو أن المراد إثبات الحكم بغض النظر عن هذا المعين، قاعدة مفيدة، ومن أمثلة هذه القاعدة المفيدة أن النبي صلّى الله عليه وسلّم مرَّ على رجلين في البقيع أحدهما يحجم الآخر، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أفطر الحاجم والمحجوم» .