الصفحة 24 من 40

[التوبة: 117] ، والتوبة جاءت وصفًا عامًا للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه، وليست قاصرة على الذين تردّدوا في الغزو، ولذا كان النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يستغفر الله ويتوب إليه بعد الصلاة، فعن ثوبان قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: (اللهم أنت السَّلام، ومنك السَّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) ، قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول أستغفر الله أستغفر الله [1] ، وصار ذلك دأبه - صلى الله عليه وسلم - حتى قال أبو هريرة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) [2] .

الخامس: تغاير الأسلوب القرآني في آيات متتابعة يظن القارئ لها أنَّ الأصل تماثل الأسلوب فيها:

فإنَّ أول الفاتحة التي تُعَدُّ كالدّيباجة للقرآن الكريم إخبار، وآخرها طلب. وهذا التغاير يحتاج إلى توجيه.

(1) صحيح مسلم، 1/414.

(2) صحيح البخاري، 5/2324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت