ولأنَّ المقصود استعمال المفسِّرين للتوجيه؛ فقد التزم الكاتب بذكر الأمثلة التي صرَّح فيها المفسِّر باستخدامه لهذا اللفظ أو مشتقاته غالبًا. وإلى البحث بعون الله وتوفيقه.
الفصل الأول
المقدمات التعريفية
التعريف:
هو مصدر توجَّه إلى ناحية كذا؛ إذا استقبلها وسعى نحوها [1] ، وعند الزركشي فإنَّ التوجيه هو"ما احتمل معنيين، ويؤتى به عند فطنة المخاطب" [2] ، زاد تقي الدِّين الحموي:"احتمالًا مطلقًا من غير تقييد بمدح أو غيره، وهذا تعريفه عند البلاغيين" [3] . وانتقد سعيد أحمد البالنبوري صاحب"العون الكبير شرح الفوز الكبير"هذا التعريف، قائلًا:"ما ذكره الزركشي في معنى التوجيه ليس بسديدٍ، بل هو قريب من معنى التورية"، وارتضى تعريف الدهلوي، وهو:"بيان وجه الكلام" [4] .
(1) الأزراري؛ تقي الدين أبي بكر علي بن عبد الله الحموي: خزانة الأدب وغاية الأرب، تحقيق عصام شعيتو، دار ومكتبة الهلال، بيروت، ط/1، 1987م، 1/302.
(2) الزركشي؛ بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الشافعي (ت 794هـ) : البرهان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط/1، 1957م، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، 2/314.
(3) انظر: خزانة الأدب1/ 302، القزويني؛ جلال الدين أبو عبد الله محمد بن سعد الدين بن عمر: الإيضاح في علوم البلاغة، دار إحياء العلوم-بيروت، ط1، 1998م .ص350، وانظر: الجرجاني؛ علي بن محمد ابن علي: التعريفات، حقّقه وقدّم له ووضع فهارسه إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط/1، 1405هـ، 1985م، ص212.
(4) انظر: البالنبوري؛ سعيد أحمد بن محمد يوسف: العون الكبير شرح الفوز الكبير في أصول التَّفسير، المكتبة الوحيدية بديوبند، الهند، ص198.