الْقَوْل الثَّالِث: أَنَّهُ عَلَى ظَاهِره وَالْمُرَاد اِجْعَلْ لِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاة بِمِقْدَارِ الصَّلاة الَّتِي لإِبْرَاهِيم وَآلِهِ وَالْمَسْئُول مُقَابَلَة الْجُمْلَة فَإِنَّ الْمُخْتَار فِي الآلِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُمْ جَمِيع الأَتْبَاع وَيَدْخُل فِي آلِ إِبْرَاهِيم خَلائِق لا يُحْصُونَ مِنْ الأَنْبِيَاء , وَلا يَدْخُل فِي آلِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيّ فَطَلَب إِلْحَاق هَذِهِ الْجُمْلَة الَّتِي فِيهَا نَبِيّ وَاحِد بِتِلْكَ الْجُمْلَة الَّتِي فِيهَا خَلائِق مِنْ الأَنْبِيَاء . وَاَللَّه أَعْلَم . [1]
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: (( قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) )
عن إبراهيم قال: (( قالوا يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك قال: قولوا: اللهم صل على عبدك ورسولك وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك عليه وأهل بيته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد ) ) [2]
سمعت الحسن قال: (( لما نزلت: { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } قالوا: يا رسول الله هذا السلام قد علمنا كيف هو فكيف تأمرنا أن نصلي عليك ؟ قال تقولون: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ) [3]
(1) شرح مسلم
(2) فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للإمام إسماعيل بن إسحاق (64) وقال الألباني (59) صحيح .
(3) فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للإمام إسماعيل بن إسحاق الجهضي القاضي المالكي (65) وقال الألباني صحيح