الصفحة 20 من 42

وقال الألباني: هذه الصيغ على اختلاف أنواعها فيها كلها الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وذريته معه صلى الله عليه وسلم فلذلك فليس من السنة ولا يكون منفذا للأمر النبوي من اقتصر على قوله: ( اللهم صل على محمد ) فحسب بل لا بد من الإتيان بإحدى هذه الصيغ كاملة كما جاءت عنه صلى الله عليه وسلم لا فرق في ذلك بين التشهد الأول والآخر .

وهو نص الإمام الشافعي في ( الأم ) ( 1/102 ) فقال: ( والتشهد في الأولى والثانية لفظ واحد لا يختلف ومعنى قولي( التشهد ) التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزيه أحدهما عن الآخر ) .

وأما حديث (كان لا يزيد في الركعتين على التشهد) فهو حديث منكر كما حققته في الضعيفة (5186) .

وقال: واعلم أن النوع الأول من صيغ الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم - وكذا النوع الرابع - هو ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وقد استدل بذلك على أنها أفضل الكيفيات في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لأنه لا يختار لهم - ولا لنفسه - إلا الأشرف والأفضل ومن ثم صوب النووي في ( الروضة ) أنه لو حلف ليصلين عليه صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة لم يبر إلا بتلك الكيفية ووجه السبكي بأنه من أتى بها فقد صلى على النبي صلى الله عليه وسلم بيقين وكل من جاء بلفظ غيرها فهو من إتيانه بالصلاة المطلوبة في شك لأنهم قالوا: كيف نصلي عليه ؟ قال: ( قولوا: . . . ) فجعل الصلاة عليه منهم هي قولهم كذا . انتهى .

ذكره الهيتمي في ( الدر المنضود ) ( ق 25/2 ) ثم ذكرا ( ق 27/1 ) أن المقصود يحصل بكل من هذه الكيفيات التي جاءت في الأحاديث الصحيحة . [1]

ـ عند الآذان والإقامة:

(1) انظر كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني (164-175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت