الصفحة 16 من 42

( رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ) أَيْ لَصِقَ أَنْفُهُ بِالتُّرَابِ كِنَايَةً عَنْ حُصُولِ الذُّلِّ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ أَيْ أَلْصَقَهُ بِالرِّغَامِ وَهُوَ التُّرَابُ . هَذَا هُوَ الأَصْلُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الذُّلِّ وَالْعَجْزِ عَنْ الانْتِصَافِ وَالانْقِيَادِ عَلَى كُرْهٍ اِنْتَهَى وَهَذَا إِخْبَارٌ أَوْ دُعَاءٌ

( فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ) قَالَ الطِّيبِيُّ: الْفَاءُ اسْتِبْعَادِيَّةٌ وَالْمَعْنَى: بَعِيدٌ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ إِجْرَاءِ كَلِمَاتٍ مَعْدُودَةٍ عَلَى لِسَانِهِ فَيَفُوزَ بِهَا فَلَمْ يَغْتَنِمْهُ فَحَقِيقٌ أَنْ يُذِلَّهُ اللَّهُ , وَقِيلَ إِنَّهَا لِلتَّعْقِيبِ فَتَقَيَّدَ بِهِ ذَمُّ التَّرَاخِي عَنْ الصَّلاةِ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

( ثُمَّ اِنْسَلَخَ ) أَيْ اِنْقَضَى ( قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَتُبْ أَوْ لَمْ يُعَظِّمْهُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الطَّاعَةِ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ .

( فَلَمْ يُدْخِلاهُ الْجَنَّةَ ) لِعَقُوقَةِ وَتَقْصِيرِهِ فِي حَقِّهِمَا . وَالإِسْنَادُ مَجَازِيٌّ فَإِنَّ الْمُدْخِلَ حَقِيقَةً هُوَ اللَّهُ يَعْنِي لَمْ يَخْدُمْهُمَا حَتَّى يَدْخُلَ بِسَبَبِهِمَا الْجَنَّةَ . [1]

أبخل الناس:

(1) تحفة الأحوذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت