فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 70

فقمت وثار معي الرجال من بنى سمة فاتبعوني فقالوا لي: واله ما علمناك كنت أذنبت ذنبًا قبل هذا ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسم بما اعتذر به إليه المخلفون قد كان كافيك ذنبك استغفار رسو الله صلى الله عليه وسلم لك فوالله مازالوا بي حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكذب نفسي ثم قلت لهم: هل لقي هذا أحد غيري ؟ قالوا: نعم رجلان قالا مثل مقالتك وقيل لهما مثل ما قيل لك قلت: من هما ؟ قالوا: مرارة بن الربيع العمرى من بنى عمرو بن عوف وهلال بن أبى أمية الواقفي فذكروا لي رجلين صالحين فيهما أسوة فصمت حين ذكروهما لي ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه فاجتنبنا الناس وتغيروا لنا حتى تنكرت لي نفسي والأرض فما هي بالأرض التي كنت أعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت أخرج وأشهد الصلوات مع المسلمين وأطوف بالأسواق ولا يكلمني أحد وآتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام علىّ أم لا ؟ ثم أصلى قريبًا منه فأسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلى وإذا التفت نحوه أعرض عنى حتى إذا طال ذلك علىّ من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط أبى قتادة وهو ابن عمى وأحب الناس إلى فسلمت علي فو الله ما رد علىّ السلام فقلت: يا أبا قتادة أنشدك بالله ل تعلم أنى أحب الله ورسول ؟ فسكت فعدت فناشدت فسكت عنى فعدت فناشدت فسكت عنى فعدت فناشدت فقال: الله ورسوله أعلم ففاضت عيناي ووثبت فتسورت الحائط ثم غدوت إلى السوق فبينا أنا أمشى بالسوق إذا نبطي يسأل عنى من نبط الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب بن مالك ؟ قال: فجعل الناس يشيرون له إلى حتى جاءني فدفع إلى كتابًا من ملك غسان وكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت