فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 70

* ومن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عائشة رضى الله عنها قالت: إن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد (حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فكلمه أسامة فقال رسول الله (أتشفع في حد من حدود الله ) ثم قام فاختطب فقال: (أيها الناس إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) .

(2) الخوف على النفس والرزق: أو الخوف من الموت والفقر .. وأثر هذا السبب بليغ وكبير في النفس البشرية حيث يؤدى إلى إحباطها وزع الوهن فيها ..

والشيطان يدخل من هذا الباب على المؤمنين والعاملين والدعاة يخوفهم .. بعدهم .. ويمنيهم { وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} النساء 12.] { إنما ذلك الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين } آل عمران: 157 ].

والذين يتساقطون على طريق الدعوة بهذا السبب كثيرون ولكن القليل الذين يعترفون بذلك ويقرون ..

والقرآن الكريم حفل بكثير من الآيات التي تشير تلميحًا وتصريحًا إلى هذا الداء العضال الذي يمكن أن يجرد المؤمنين من إيمانهم ويلقى بهم في هاوية من الضياع ليس لها قرار ...

فمن كتاب الله تعالى قوله:

{ سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئًا إن أراد بكم ضرًا أو أراد بكم نفعًا بل كان الله بما تعملون خبيرًا }

{ قل يأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدًا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين قل إن الموت الذي ترون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت