فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 70

والقيادة - طليعة الركب ورأس القافلة وتأثيرها على الصف بليغ وعميق فإن هي تخاذلت ويئست عرضت الصف للتخاذل واليأس وإن هي صمدت أمام الملمات وثبتت في وجه التحديات أشاعت في نفوس الأفراد والجنود روح الأمل والإقدام .

من الأمثلة على ضعف القيادة أن مسئولًا عن إحدى الجماعات الإسلامية كان يضيق بجنوده ذرعًا إن شعر أنهم تجاوزوه في العلم أو المعرفة أو الأهلية التنظيمية والتربوية أو غير ذلك ولقد انتهي به الأمر إلى مفاصلة هؤلاء والتخلص منهم والاكتفاء من العمل الإسلامي بتربية الصغار ليس إلا .

وأذكر أن أحد الأخوة كان بارعًا ناجحًا في تجميع الشباب وتربيتهم وتأهيلهم للعمل الإسلامي ولقد تمكن من إيجاد نواة للعمل في أكثر من مكان ولكنه لم يكن قادرًا على متابعة وتعهد النواة في المراحل المتقدمة التي تحتاج فيها إلى الضبط والتنظيم ..

وهذا ما يفرض الاختيار الحسن الملائم لكل مرحلة ومهمة وعمل فكل ميسر لما خلق له .

ثانيًا: أسباب تتعلق بالفرد:

إن المسئولية الحركة عن تساقط الأفراد على الطريق الدعوة لا يعفي هؤلاء لأفراد كذلك من المسئولية .

وإذا كان من الإنصاف القول بان مرد ظاهرة التساقط إلى أسباب تتعلق بالحركة فإن من الإنصاف القول كذلك بان كثيرًا من أسباب هذه الظاهرة مرده إلى الأفراد أنفسهم .

فلنستعرض بعضًا من الأسباب الخاصة بالأفراد

(1) طبيعة غير إنضباطية: فهنالك أشخاص قد يجتذبون إلى الحركة في ظرف من الظروف وبسبب من الأسباب ثم يتبين انهم غير قادرين على التكيف وفق سياسة الحركة وعلى السمع والطاعة لها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت