وأود أن أنقل هنا فصلًا من كتابي (مشكلات الدعوة والداعية ) يتعلق بالقيادة ومسئولياتها والصفات اللازمة لها:
صفات لازمة للقيادة:
أولًا - معرفة الدعوة:
ولمعرفة القائد لدعوته تمامًا يلزم أن يكون ملمًا إلمامًا جيدًا بشؤونها الفكرية والتوجيهية والتنظيمية مواكبًا لنشاطها مطلعًا على أعمالها وتصرفاتها .
وضمان نجاح القيادة إنما يكون في تلاحمها مع القاعدة وعدم انفصالها عن الموكب المتحرك أو انعزالها في صومعة بل إن المسئولية القيادية لتتطلب من صاحبها الاتصال الدائم بالجنود والتعرف على آرائهم ومشكلاتهم وفي ذلك ما فيه من اطلاع ودراسة تجريبية مفيدة للجانبين .
ثانيا: - معرفة النفس:
ومن واجب القائد أن يرف مواطن القوة والضعف في نفسه والقائد الذي لا يعرف قدراته وإمكاناته لا يمكن أن يكون قائدًا ناجحًا بل ربما جر على دعوته الكوراث والأضرار .. ولذلك يجب:
أ- أن يتعرف إلى نقاط الضعف لديه ويعمل على تقويتها .
ب- أن يكتشف مواطن القوة عنده ويسعى لدفعها وتنميتها .
ج- أن يحرص على تنمية الثقافة العامة والاطلاع على مختلف الموضوعات والآراء والأفكار السياسية والاجتماعية والاقتصادية الخ ...
د- أن يعنى بدراسة شخصيات القادة المسلمين وغيرهم والتفرع على طرق وأساليب قياداتهم وأسلوب وعوامل نجاحهم أو فشلهم.
ثالثًا - الرعاية الساهرة:
وقيام القائد بملاحظة الأفراد وتعرفه عليهم جيدًا وإطلاعه على أحوالهم وأوضاعهم الخاصة والعامة ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم والعمل على حل مشكلاتهم كل هذا مما يساعده على ضبطهم وكسب ثقتهم وبالتالي على حسن الاستفادة من طاقاتهم .
رابعًا - القدوة الحسنة:
والأفراد ينظرون دائمًا ويتطلعون إلى قادتهم كأمثلة حسنة يقتدون بها ويحذرون حذوها .