فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 70

قال ابن إسحاق: قالت: حتى وجدت في نفسي فقلت: يا رسول الله حين رأيت ما رأيت من جفائه لي: لو أذنت لي فانتقلت إلى أمي فمرضتني ؟ قال لا عليك . قالت: فانتقلت إلى أمي ولا علم لي بشيء مما كان حتى نقهت من وجعى بعد بضع وعشرين ليلة وكنا قومًًا عربًا لا نتخذ في بيوتنا هذه الكنف التي تتخذها الأعاجم نعافها ونكرهها إنما كنا نذهب في فسح المدنية وإنما كانت النساء يخرجن كل ليلة في حوائجهن فخرجت ليلة لبعض حاجتي ومعي أم مسطح بنت أبى رهم بن المطلب بن عبد مناف وكانت أمها بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم خالة أبى بكر الصديق رضى الله عنه قالت: فوالله إنها لتمشى معي إذ عثرت في مرطها فقالت: تعس مسطح ! ومسطح لقب واسمه عوف قالت: قلت: بئس لعمر الله ما قلت لرجل من المهاجرين قد شهد بدرًا قالت أو ما بلغك الخبر يا بنت أبى بكر ؟ قالت: قلت: وما الخبر ؟ فأخبرتني بالذي كان من قول أهل الإفك قالت: قلت: أوقد كان هذا ؟ قالت: نعم والله لقد كان قالت: فوالله ما قدرت على أن أقضي حاجتي ورجعت فوالله مازلت أبكى حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدى قالت: وقلت لأمي: يغفر الله لك تحدث الناس بما تحدثوا به ولا تذكرين لي من ذلك شيئًا ! قالت: أي بنية خفضي عليك الشأن فوالله لقلما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر إلا كثرن وكثر الناس عليها .

(خطبة الرسول في الناس يذكر إيذاء قوم له في عرضه ) :

قالت: وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس يخطبهم ولا أعلم بذلك فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهلي ويقولون عليهم غير الحق والله ما علمت منهم إلا خيرًا ويقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيرًا وما يدخل بيتًا من بيتي إلا وهو معي

(أثر ابن أبى و حمنة في إشاعة هذا الحديث ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت