فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 70

قال ابن إسحاق: ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وإنا نحب أن تأتينا فتصلى لنا فيه فقال: إني على جناح سفر وحال شغل أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو قد قدمنا إن شاء الله لأتيناكم فصلينا لكم فيه .

(أمر الرسول اثنين بهدمه ) :

فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم أخا بنى سالم بن عوف ومعن بن عدى أو أخاه عاصم بن عدى أخا بنى العجلان فقال: انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه فخرجا سريين حتى أتيا بنى سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم فقال مالك لمعن: أنظرنى حتى أخرج إليك بنار من أهلي فدخل إلى أهله فأخذ سعفًا من النخل فأشغل فيه نارًا ثم خرجا يشتدان حتى دخلاه وفيه أهله فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه ونزل فيهم من القرآن ما نزل { والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقا بين المؤمنين } التوبة 1.7 ] ... إلى آخر القصة .

* حديث الإفك:

ولما رمى أهل الإفك من المنافقين والمرجفين رسول الله صلى الله عليه وسلم في رضه بغية إضعاف مكانته وتخذيل المسلمين من حوله تأثر من الصحابة من تأثر وصمد من صمد يذب ويدافع عن رض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء حكم الله في ذلك وهو أحكم الحاكمين وفيما يلي الحادثة كما رواها ابن هشام:

[ قال ابن إسحاق: حدثنا الزهري عن علقمة بن وقاص وعن سعيد بن جبير وعن عروة بن الزبير وعن عبيد الله بن بد الله بن عتبة قال: كل قد حدثني بعض هذا الحديث وبعض القوم كان أوى له من بعض وقد جمعت لك الذي حدثني القوم .

( شأن الرسول مع نسائه في سفره )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت