فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 70

وأنزل الله تعالى: { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا } ... إلى قوله { وكونوا مع الصادقين } التوبة 117-119 ].

قال كعب: فوالله ما أنعم الله على ّ نعمة قط بعد أن هداني للإسلام كانت أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا فإن الله تبارك وتعالى قال في الذين كذبوه حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد قال: { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاءَ بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين } التوبة 95-96 ].

قال: وكنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر هؤلاء الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له فعذرهم فيه واستغفر لهم وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه ما قضى فبذلك قال الله تعالى { وعلى الثلاثة الذين خلفوا } .

وليس الذي ذكر الله من تخلفنا لتخلفنا عن الغزوة ولكن لتخليفه إيانا وإرجائه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه ].

* حاطب ابن أبى بلتعة:

ويوم وقع (حاطب بن أبى بلتعة ) فيما يعتبر اليوم كشفًا لأسرار الدولة وخيانة عظمى برز موقف الإنكار الشديد من القاعدة وموقف الإعذار الشديد من القيادة .. وفيما يلي الحادثة كما جاءت في سيرة ابن هشام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت