الصفحة 58 من 691

ذكر العلماء أنه لا يُصلى قبل صلاة العيد ولا بعدها، ويظهر أن هذا حسبما ذكروه من كونها تُصلى في الصحراء خارج البلد حتى ذكر بعضهم أن الصلاة قبلها أو بعدها في موضعها تُعتبر بدعة، ولكن لم يذكروا دليلا إلا فعل النبي- صلى الله عليه وسلم- وفعل الصحابة، ولعل عذرهم أنهم وصلوا إلى المُصلى قبل طلوع الشمس أو قبل خروج وقت النهي ـ أي وصلوا في وقتٍ قد نُهي عن الصلاة فيه مُطلقًاـ وأما النبي- صلى الله عليه وسلم- فإنه تأخر خروجه، ولما وصل بعد أن خرج وقت النهي بدأ بالصلاة، فنقول إذا جاء أحدٌ لذلك المكان بعد خروج وقت النهي وكان قد توضأ وتطهَّر فلا مانع من أن يُصلي هناك ركعتين ينويهما سُنَّة الوضوء أو صلاة الضحى أو قُربة وطاعة؛ فإن الصلاة في الضُحى أو بعد خروج وقت النهي مشروعة مُرغَّبٌ فيها، فلا يُنكر على من تطوع بعد الانتهاء من الصلاة في موضعها إذا كان ذلك عادةً له، ويعم ذلك صلاة العيد وصلاة الاستسقاء، أما إذا كانت الصلاة في المساجد المعمورة في داخل البلد فنرى أن على من دخل فيها أن يتقرَّب إلى الله بصلاة ركعتين لظاهر قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يُصلي ركعتين وإن كان قد كره بعض العلماء الصلاة عند إشراقة الشمس؛ فإنه الوقت الذي يسجد فيه المشركون الذين يعبدون الشمس فيُفضل في هذه الحال أن يجلس حتى يخرج وقت النهي.

السؤال رقم (3785)

: هل يُشترط لصلاة العيدين إذن الإمام؟

الإجابة:

الصحيح أنه لا يُشترط إذن الإمام إذا كانت البلدة مسكونة وأهلها مُقيمون فيها صيفًا وشتاءً فيُصلون إذا تمت الشروط وانتفت الموانع، وقد قيل إن صلاة العيد سُنَّة مُؤكدة لا تصل إلى الوجوب، فلذلك يُصلونها بإذن الإمام أو عدمه سيما إذا أُريد بالإمام الإمام العام وهو السُلطان الذي يحكم في البلاد.

السؤال رقم (3793)

: هل يُشترط عدد معين لصلاة العيدين ؟

الإجابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت