اطلعنا على السؤال المتضمن أن تأدية فريضة الحج أفضل أو التبرع للمجاهدين بنفقة الحج والجواب أن الحج فرض عين على كل من استطاع إليه سبيلا لقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } آل عمران 97 ، وهو فرض على الفور في أول وقت يتمكن فيه الإنسان من أدائه .
كما ذهب إليه الإمام أبو يوسف من الحنفية وهو أصح الروايات عن أبى حنيفة ومالك وأحمد والجهاد إذا لم يدع إليه ولى الأمر جميع القادرين عليه كما هو واقع الآن فرض كفاية متى قام به البعض سقط عن الباقين وإذا تركه الجميع أثموا وفرض العين مقدم على فرض الكفاية فإذا لم يكن لدى مريد الحج ما يسع القيام به والتبرع للمجاهدين قدم أداء الحج على التبرع للمجاهدين .
واللّه تعالى أعلم
حكم اقامة الأنثى بدون محرم
المفتي
حسنين محمد مخلوف .
ذى الحجة 1367 هجرية - أكتوبر 1948 م
المبادئ
يحرم شرعا ترك الأنثى بدون وجود أحد من المحارم حفاظا على العرض والدين وصونا من العبث والإغراء والفتنة
السؤال
شخص يريد السفر إلى بلد بعيد لأمر يتعلق بوظيفته وقد يغيب فيه أكثر من شهر وله بنت بكر بالغ سنها 18 سنة وتسكن معه بالمنزل ويضطر لتركها وحدها لأنها طالبة ويقوم بمساعدتها في دروسها بعض المدرسين الفضلاء وإن لم يكونوا من أقربائها ولا يريد السفر قبل أن تطمئن نفسه .
وإذا أخذها معه فاتتها الفائدة وإذا تركها فإنه يخاف حديث الناس وليس في البلد الذى يقيم به أحد من محارمها .
فما الرأى - أيضحى بفائدته أم يضحى بفائدة إبنته
الجواب
إن ترك ابنة السائل البالغة وحدها بدون وجود أحد من محارمها معها أثناء سفره البعيد ذريعة قريبة إلى شر مستطير ومفسدة عظمى وخاصة في هذا الزمن ومناف لما أوجبه الشارع من المحافظة على العرض بما يصونه من العبث والإغراء بالفتنة فيحرم شرعا تركها كذلك .
ومفسدته أعظم من مصلحة بقائها للدارسة وحدها هذه المدة .