الصفحة 5 من 126

أنا سيدة مصرية مسلمة ومتعلمة ومتزوجة من رجل رجعى وأود الحج ولكن زوجى يمنعنى عن أداء هذه الفريضة بمفردى دونه مع ملازمتى لإحدى قريباتى نظرا لعدم سنوح فرصة له لترك أعماله لأنه ليس له معين سوى اللّه .

فهل إذا خالفته وصممت على أداء الفريضة قهرا عنه بمفردى فهل هذا يعد مخالفة لأصول الدين .

وهل أعاقب على ذلك من اللّه .

أرجو إفادتى

الجواب

اطلعنا على هذا السؤال .

ونفيد أنه لا يجب الحج على السيدة المذكورة إلا إذا كان معها زوجها أم محرم لها بالغ عاقل ولا يحل لها أن تحج بدون زوجها أو محرمها لحديث البخارى ومسلم - لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها محرم - زاد مسلم في رواية - أو زوج - ولقوله عليه الصلاة والسلام - لا يحل لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو زوجها أو ابنها أو أخوها أو ذو محرم معها - رواه الترمذى وغيره .

وعن أبى هريرة عن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال - لا يحل لامرأة تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذى محرم عليها - وغير ذلك من الأحاديث التى وردت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .

ومن هذا علم أن السيدة إذا سافرت من غير زوجها أو محرم لها كانت آثمة مرتكبة ما نهى عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من السفر بدون زوج أو محرم ومرتكبة أيضا معصية أخرى هى مخالفتها لزوجها الذى فرض اللّه على الزوجة طاعته في غير معصية والذى جعل حقه على المرأة أوجب من حق أبيها عليها كما تدل على ذلك أحاديث كثيرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .

ويكفينا أن نذكر منها ما رواه الترمذى عن أبى هريرة أن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال ( لو كنت أمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) .

وبهذا علم الجواب عن السؤال واللّه سبحانه وتعالى أعلم

الحج بطريق القرعة

المفتي

عبد المجيد سليم .

صفر 1363 هجرية - يناير 1944 م

المبادئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت