ثم ارجع بعد شربك من ماء زمزم أو بعد وقوفك بالملتزم واسع بين الصفا والمروة بادئا بما بدأ الله تعالى به في قوله { إن الصفا والمروة من شعائر الله } البقرة 158 ، ومتى صعدت إلى الصفا فهلل وكبر واستقبل الكعبة المشرفة وصل على النبى المصطفى، وادع لنفسك ولمن تحب ولنا معك بما يشرح الله به صدرك ،ثم ابدأ أشواط السعى سيرا عاديا من الصفا إلى المروة في المسار المعد لذلك مراعيا النظام والابتعاد عن الإيذاء، وأسرع قليلا في سيرك بين الميلين الأخضرين ( في المسعى علامة تدل عليهما ) وهذا الإسراع هو ما يسمى ( هرولة ) وهى خاصة بالرجال دون النساء، فإذا بلغت المروة قف عليها قليلا مكبرا مهللا مصليا على النبى صلى الله عليه وآله وسلم ،جاعلا الكعبة تجاه وجهك داعيا الله بما تشاء من خيرى الدنيا والآخرة لك ولغيرك، وبهذا تم شوط واحد، ثم تابع الأشواط السبعة على هذا المنوال مع الخشوع والإخلاص والذكر والاستغفار وردد ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الموطن ( رب اغفر وارحم واعف عما تعلم أنت الأعز الأكرم، رب اغفر وارحم واهدنى السبيل الأقوم ) .
وبانتهائك من أشواط السعى السبعة تكون قد أتممت العمرة التى نويتها حين الإحرام .