فإذا كنت متوجها إلى المدينة المنورة أولا فلا تحرم ولا تلبس ملابس الإحرام، بل تبقى بملابسك العادية إلى أن تتم زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم وتنتهى إقامتك بالمدينة .
وعندما تشرع في التوجه منها إلى مكة فإن عليك أن تحرم بالعمرة فقط أو بالحج فقط أو بهما معا حسبما تريد من المدينة ذاتها أو من ميقاتها ( ذى الحليفة ) وهو المكان المعروف الآن ( بآبار على ) قرب المدينة في الطريق منها إلى مكة أو من رابغ .
وإذا كانت ممن يسافرون في الأفواج المتأخرة الذاهبة من جدة إلى مكة مباشرة، فلك أن تنوى الحج والعمرة معا وتسمى ( قارنا ) أى جامعا بينهما ولك أن تحرم بالعمرة فقط، أو أن تحرم بالحج فقط .
فإذا ركبت الباخرة واقتربت بك من الميقات وهو ( الجحفة ) قرب رابغ بالنسبة للمصريين وأهل الشام فتهيأ للإحرام بحلق شعرك وقص أظافرك ثم اغتسل في الباخرة استعدادا للإحرام وهو غسل للنظافة لا للفريضة ،أو توضأ إن لم يتيسر لك الاغتسال وضع على جسدك شيئا من الرائحة الطيبة المباحة والبس ملابس الإحرام الموصوفة آنفا ومتى لبست ثياب الإحرام على هذا الوجه أى بعد التطهر بالاغتسال أو الوضوء، صل ركعتين سنة وانو في قلبك عقب الفراغ من أدائهما ما تريد من العمرة فقط أو الحج فقط أو هما معا إذا نويت القران بينهما وقل اللهم إنى نويت ( كذا ) فيسره لى وتقبله منى .
ثم قل( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك .
إن الحمد والنعمة لك والملك .
لا شريك لك )وبهذا القول بعد تلك النية تصير محرما بما نويت وقصدت ( العمرة فقط أو الحج فقط أو هما معا ) لأن هذه التلبية بمثابة تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة .