ومما ذكر يتبين أنه يجوز شرعا بل قد يجب أن يتبرع أى مسلم بأى مبلغ لتجهيز المحاربين للدفاع عن الوطن العربى ويكون له ثواب المجاهد والمحارب، إلا أن هذا التبرع من السائل لا يسقط عنه فريضة الحج ، لأن الحج فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل صحيح قادر على الزاد والراحلة، وهو فريضة محكمة ثبتت فرضيته بالكتاب في قوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } آل عمران 97 ، وبالسنة لأن النبى عليه السلام قيل له الحج في كل عام أم مرة واحدة فقال ( لا بل مرة واحدة فما زاد فهو تطوع ) .
والحج عبادة بدنية ومالية ولذا لا تجزئ فيه النيابة إلا للعاجز عنه بشرط دوام العجز إلى الموت لأنه فرض العمر .
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال .
والله سبحانه وتعالى أعلم
جواز الحج بالأعضاء التعويضية
المفتي
محمد خاطر .
8 صفر 1398 هجرية - 17 يناير 1978 م
المبادئ
1 -المقرر في فقه الحنفية .
( ا ) من لبس المخيط أو المحيط لعذر فهو مخير بين ذبح شاة أو التصدق على ستة مساكين أو صوم ثلاثة أيام .
( ب ) اللبس الذى تجب فيه الفدية في غير حالة العذر والتخيير بين الأشياء الثلاثة في حالة العذر هو اللبس المعتاد .
2 -لبس الجهاز الصناعى في الساق أمر غير معتاد وقد اقتضته الضرورة، فلا حرج شرعا على استعماله في مناسك الحج ومن ثم فلا فدية ولا تخيير .
3 -لبس الحذاء الكاوتشوك في الحج كاستعمال المحيط لعذر إن غطى الكعبين فهو مخير بين الأشياء الثلاثة السابقة وإلا فلا شىء عليه في استعماله شرعا
السؤال
من السيد / ع م ك بطلبه المتضمن أن السائل يرغب في أداء فريضة الحج هذا العام، وأنه يستخدم جهازا صناعيا في ساقه اليسرى، إذ أن ساقه هذه بها ما يشبه الشلل، ويجد مشقة كبيرة في السير بدونه بمعنى أنه لا يستطيع السير حافى القدمين كما تتطلب مناسك الحج .
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعى في استخدامه هذا الجهاز أثناء قيامه بمناسك الحج .