الحديث الأول: أخرجه البيهقي في السنن ( 6/ 168 ) من طريق عطاء الخراساني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"لما أراد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يزيد في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقعت زيادته على دار العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - فأراد عمر - رضي الله عنه - أن يدخلها في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعوضه منها فأبى، وقال: قطيعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واختلفا فجعلا بينهما أبي بن كعب - رضي الله عنهم - فأتياه في منزله - وكان يسمى سيد المسلمين - فأمر لهما بوسادة، فألقيت لهما فجلسا عليها بين يديه، فذكر عمر - رضي الله عنه - ما أراد وذكر العباس - رضي الله عنه - قطيعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال أًبَّي: إن الله عز وجل أمر عبده ونبيه داود عليه السلام أن يبني له بيتا، قال: أي رب وأين هذا البيت ؟ قال: حيث ترى الملك شاهرًا سيفه، فرآه على الصخرة، وإذا ما هناك يومئذ أنذر لغلام من بني إسرائيل فأتاه داود فقال: إني قد أمرت أن أبني هذا المكان بيتا لله عز وجل، فقال له الفتى: الله أمرك أن تأخذها مني بغير رضاي ؟ قال: لا، فأوحى الله إلى داود عليه السلام أني قد جعلت في يدك خزائن الأرض، فأرضه فأتاه داود، فقال: إني قد أمرت برضاك، فلك بها قنطار من ذهب، قال: قد قبلت يا داود وهي خير أم القنطار ؟ قال: بل هي خير، قال فأرضني، قال: فلك بها ثلاث قناطير، قال: فلم يزل يشدد على داود، حتى رضي منه بتسع قناطير، قال العباس - رضي الله عنه -: اللهم لا آخذ لها ثوابًا، وقد تصدقت بها على جماعة المسلمين، فقبلها عمر - رضي الله عنه - ، فأدخلها في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ."