الصفحة 19 من 81

19)وطبع قسم من كتاب أنساب الأشراف لأبي جعفر أحمد بن يحيى البلاذري المتوفى سنة 279 هـ، وله كتب كثيرة في الأنساب مفقودة. [1]

(1) وهو كتاب كبير كثير الفائدة كتب منه عشرين مجلد ولم يتم قاله حاجي خليفة وهو أضخم موسوعة وصلتنا في أنساب قبائل مضر وأخبارها. ليس في مكتبات العالم منه سوى نسختين، في الرباط واستنبول. وأراد بالأشراف: من شرف بنفسه، ولو لم يكن آباؤه شرفاء. وهو كتابُ جمْعٍ وليس بكتاب تحقيق، كما قال المحمودي في نشرته (ج3/ 293) ففيه من الحقائق وأضدادها جوانب واسعة. ولكن لا يسعنا إلا الإقرار له بالجميل كما قال دي جويه. وانظر (موارد البلاذري عن الأسرة الأموية: د. محمد جاسم حمادي المشهداني/ مطبوع بمكة في مجلدين سنة 1986م ) . وهو كتاب قيم جدًا، وصفه الدكتور بكر أبو زيد بأنه كتاب حافل ( ) . وقد استوفى فيه الحديث عن كل ما يتعلق بالكتاب ومؤلفه. واستفدنا منه أن عدد الروايات التي أوردها عن بني أمية خاصة (4474) وأنه نقل فيه عن المدائني (1416) رواية، وعن ابن سعد (197) وعن هشام ابن الكلبي (318) وعن الهيثم بن عدي (258) وعن الواقدي (183) وعن أبي اليقظان (109) وعن أبي مخنف (96) رواية. ومن غير المشهورين: عن الدورقي أحمد بن إبراهيم (125) رواية، وعن هشام بن عمار (86) وعن عبد الله بن صالح العجلي (66) وعن أبي خيثمة (38) رواية. ووصف مخطوطات الكتاب وصفًا دقيقًا ص18و119، وتاريخ نشراته ص121 وهي نشرات لأجزاء متفرقة في أزمان متباعدة. أولها: نشرة الألماني فلهلم ألفارت سنة 1883م بعنوان: (الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول) . وطبع الجزء الخامس منه، ويضم أخبار عثمان (ر) ومروان في أورشليم (1936م) بعناية واحد من طغاة الصهيونية. انظر حديث حمد الجاسر عن حظ هذا الكتاب العاثر، في مجلة العرب (س33 ص243و373) وفيها (ص574) وصف طبعة سهيل زكار عام 1996م..وكان الأستاذ العظم قد أصدره في (12) مجلدا، وألحق به مستدركًا من صنعه، في ثلاثة أجزاء، الأول في ما أهمله البلاذري من نسب ثقيف وعامر بن صعصعة، والثاني والثالث: في أنساب ربيعة. لأن البلاذري قصر كتابه على أنساب مضر. وجعل الأول منه في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه الشريف، والثاني في علي وبنيه، والثالث في العباس وبنيه، والرابع في معاوية وزياد ويزيد، والخامس في عثمان ومروان، والسادس في ولد عبد الملك وفتنة ابن الزبير، والسابع في بقية ولد عبد الملك، وطرف من ربيعة بن عبد شمس. والثامن في بني زهرة حتى عبد مناف، وتيم ومخزوم. والتاسع في تتمة قريش: جمح وسهم وعدي وعامر ومحارب. والعاشر في تتمة مدركة وقسم من طابخة. والحادي عشر في تتمة طابخة وتميم، والأخير: في نسب قيس، وأغفل عامر بن صعصعة وهم جمرتها. وانظر قصيدة نادرة عن الكتاب في (تحفة القادم) لابن الأبار. وقد تولت نشره وزارة الثقافة الألمانية بمشاركة عدد من المحققين، ونشرتهم أفضل النشرات الموجودة والله أعلم.

وقد نقل ياقوت والصفدى أن اسم الكتاب"جمل نسب الاشراف"وقال: هو كتابه المعروف المشهور.

لكن المطبوع من ابن النديم لا يذكر له هذا الكتاب، بل يذكر كتابا باسم"كتاب الاخبار والانساب"لم يذكره أحد ممن نقل عن ابن النديم.والمطبوع من الفهرست ناقص لاشك.أما حاجى خليفة فيذكر للبلاذرى كتابين متقاربين الاول: أنساب الاشراف، ويذكر أنه في عشرين مجلدا ولم يكمله.والثانى: الاستقصاء في الانساب والاخبار في أربعين مجلدا ولم يكمله. وهو لا يثبت مبتدأ الكتاب كعادته مما يدل على أنه لم يره. ولم يذكر أحد من المتقدمين كتاب الاستقصاء بهذا الاسم.ويذكر الخاوى (1) أن له كتاب التاريخ وكتاب أنساب الاشراف.وقد ظن دخويه (2) أن الانساب والاخبار هو التاريخ الذى ذكره السخاوى.وينعته الذهبي بأنه صاحب التاريخ الكبير. والمرجح أن كتاب الانساب والاخبار هو كتاب أنساب الاشراف، بدل اسمه، وأن الانساب هو التاريخ نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت