الصفحة 10 من 11

وسبب تقديمه على كتاب الموطأ كثرة زوائده على الخمسة بخلاف الموطأ .

ثم إن سنن ابن ماجه الغالب فيه الضعف ، ولذا جرى كثير من القدماء على إضافة الموطأ وغيره كمسند الدارمي .

وقد قرأتها كلها إلا فوات اليسيرة على مشايخي رواية ودراية بالحرم المكي والمدني وأجازوني حسب ما أجازهم جمع من المشايخ بالشروط بينهم الجارية على الطرق المرضية من لزوم التقوى فإنها السبب الأقوى وكمال العناية من متابعة السنة النبوية والتحفظ والإتقان في الرواية والتيقظ والإيقان في الدراية .

وأوصيه بما أوصيت به نفسي من حسن النية والسريرة مع الله تعالى ومع كافة عباد الله والحياء والمراقبة والحرص على تدبر آيات الله ظاهرا وباطنا وتفهم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا واستظهار معانيها والعمل بها حسب الإمكان والمتابعة مع الحبة للنبي صلى الله عليه وسلم ودوام ذكر لله والنصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين وترك الخوض فيما لا يعني وعدم التجسس والتحسس ومحبة أهل العلم جميعا وإيثارهم جميعا ومحبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وأعوذ بالله أن ننخرط فيمن يقول بأفواههم ما ليس في قلوبهم ونسأله الحفظ والرعاية والتوفيق والهداية والحمد لله وصلوات الله وسلامه على رسول الله وآله ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .

وقد وافق تمام هذه الأسانيد يوم الجمعة الثاني والعشرين شهر شعبان سنة التسع والسبعين بعد الثلاثمائة والألف 1379هـ .

قاله بفمه وحرره بلسان قلمه خادم العلم الشريف في حرم الله المنيف الملتجي إلى رب العباد عمر بن علي الشهير بالفاروق الفلاتي كان الله له وبلغه في الدارين مرامه وسدده وأحسن ختامه"انتهى كتاب عقد اللآلئ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت