... وقد جدد السلطان محمد بن عبد الله بناء برج مارتيل (عام 1173هـ/1759) وعزز الجهاز البحري في المنطقة فاستقدم من (آيت عطا) 600 رجل مع 400 من العبيد إلى تطوان للتدرب في طنجة على ركوب البحر في الغلائظ وكانت لديه منها عشرون سفينة يركبون فيها كل يوم داخل البوغاز وسواحل اسبانيا متطارحين مع بعضهم بقصد التعليم (أكنسوس - الجيش العرموم ج1 ص 172) / (الاستقصا ج4 ص117 الاتحاف لابن زيدان ج3 ص262) .
... كما رصد محمد الثالث رماة (أنجرة) لحراسة نواحي سبتة (الاستقصا ج4 ص95 (و أهل(أنجرة) أشاوش واصلوا الجهاد حتى في أول الحماية الأسبانية في المنطقة ولم يضعوا السلاح إلا تحت الضغط عام 1919 وقد وصفهم الأسبان نظرا لاستماتتهم في النضال بأنهم لم يكونوا يقصدون بذلك سوء النهب كما وصفوا المجاهدين في (جزر الملوية) بالشفارين (أي اللصوص بالعامية المغربية) ومعلوم أن الإسبان احتلوا هذه الجزر عام 1265 هـ/1848 [1] .
... ونتيجة للجهاد الذي واصله المولى إسماعيل والملوك العلويون بعده تزايد عدد الأسرى الأسبان بتطوان فتجددت المحاولات لتحرير هؤلاء الأسرى حيث ورد عام (1165هـ/1751) على المولى عبد الله بفاس السفير الأسباني بقصد فكاك الأسرى الأسبان فطالب السلطان كمقابل بإطلاق سراح المسلمين المعتقلين في أسبانيا (الجيش ج1 ص 125/الاستقصا ج4 ص 85 / الاتحاف لابن زيدان ج4 ص 453) .
... وفي بحبوحة هذه الحركة الجهادية والتجارية معا واصل المغرب دعم الحركة السياحية بوضع جواز خاص للسياح من (جبل طارق) تشجيعا لهم على الجواز إلى المغرب وتوجد صورة للجواز المغربي الذي كانت القنصلية العامة للمملكة المغربية في جبل طارق تسلمه للأجانب الذين يودون زيارة المغرب وتحمل صورة أحد هذه الجوازات اسم القنصل العام عبد السلام بوزبان مع الطابع المغربي والتاريخ وهو (... 189) .
(1) ويسمى الأسبان هذه الجزر بـ (شافاريناس) كما يطلق عليها الفرنسيون اسم (زافارين) .