إلا في مواضع في البقرة: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ) ، وفي الأنعام (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ) موضعان (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) في المؤمن، وقد زاد المتأخرون ثلاث مواضع في البقرة لاختلاف القصص وهو قوله: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ) ، (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ) ، (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا) في قصة ثقيف وعلي وابن سلام قلت: أنا أزيد (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) في قصة عثمان رضي اللَّه عنه، وزاد بعضهم (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ) في الفرقان.
قال أبو محمد الطبري: يجب أن يصل القارئ (مَأْكُولٍ) ، (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) لأن الكلام يقتضي تعلقه بما قبله، قلت: هذا إذا لم يقرأ القارئ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) على ما روى عن حَمْزَة وغيره ويبتدأ بالاستفهام أيضا؛ لأنه يلي صدر الكلام كقوله أبدًا وشبهه، وأما قوله: (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ) ، (أَسْتَكْبَرْتَ) ، (أَفْتَرَى) ، (اَتخذْتُمُ) ، (أَسْتَغْفَرْتَ) ، و (أَصْطَفَى) على قراءة، وقرأ على الاستفهام فهما ألفان ألف الاستفهام وألف الوصل اجتزي بألف الاستفهام عن ألف الوصل وربما اجتمع في الكلمة ثلاث ألفات ألف استفهام وقطع واصل نحو: (آمَنْتُمْ) في مواضعها.
أما ألفان فكثير نحو: (ءَادَمَ) ، و (ءَامَنَ) ، و"آتى"والحكم في الأول لألف الاستفهام والثاني لألف القطع؛ لأن الأول متحرك والغلبة للحركة إلا إن كانت بمعنى الشرط نحو: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ) ، (وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي) ، و (إِلَّا تَنْفِرُوا) ، (وَإِلَّا تَصْرِفْ) على الابتداء بها خالف الشرط؛ لأن تقديرها الانفصال، وأصلها أن لا إلا أنها كتبت متصلة.