قال:
خواضع بالركبان خوضًا عيونها ... وهن إلى البيت العتيق سوامت
وسامته مسامتة. وتسمته: تعمده وقصد نحوه" [1] "
يقول الجوهري:"السَمْتُ: الطريق. وسَمَتَ يَسْمُت بالضم، أي قصد. والسَمْتُ: هيئة أهل الخير؛ يقال: ما أحسن سَمْتَه، أي هَدْيه. والسَمْتُ: السير بالظنّ والحدس. وقال:"
ليس بها رِيعٌ لِسَمْت السامت وتَسَمَّتَهُ، أي قَصَدَهُ" [2] "
هذا ما ورد في كتب اللغة من معنى للسمت أما ما ورد في الكتب التي وضحت غريب الحديث وبينت ما اشتبه علينا من ألفاظ ,"يقول الهروي أن السمت له معنيين: ألا وأن أولهما: أن يكون الإنسان حسن الهيئة في مذهب دينه , وليس بأن يكون حسن الهيئة في جمال شكله وحسن زينته , فحسن السمت أن يكون له هيئة أهل الخير ومنظرهم والمعنى الآخر أن السمت يعني الطريق , يقال: الزم هذا السمت , فمعنى السمت أن تلتزم طريقة أهل الإسلام وهيئتهم" [3]
* هذا وقد أثنى الله تبارك وتعالى على السمت الحسن وعلى أهله في غيرما آية , يقول تعالى:
{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) } (الأعراف: 26) .
(1) انظر أساس البلاغة.
(2) انظر الصحاح للجوهري.
(3) انظر غريب الحديث لأبي عبيد الهروي: (3/ 384) , تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان , ط: دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان , الطبعة الأولى 1396هـ , (1 - 4) , وانظر:"غريب الحديث"لابن الجوزي: ... (1/ 495) , تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي , ط: دار الكتب العلمية - بيروت , الطبعة الأولى 1985م (1 - 2) .