وعلى المتعلم بعد أن يصير عالمًا أن يٌرى حسن السمت في كل حياته وأن يتحلي به ففي شعب الإيمان"قد كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يٌرى ذلك في تخشعه وهديه ولسانه وبصره ويده" [1] .
وخير من اهتدينا بهديه وسمته ودله ومشيه وحركاته ونومه وكل أفعاله نبينا - صلى الله عليه وسلم - , وكانت السيدة فاطمة - رضي الله عنها وأرضاها - أقرب الناس من سمت النبي - صلى الله عليه وسلم - , كما قالت السيدة عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - [2] .
من هنا ترجع أهمية هذا الكتاب الذي يحث فيه ابن أبي الدنيا على التحلي بالصمت وقام السيوطي - رحمه الله - باختصاره وأضاف كثيرًا من الأحاديث والأبيات الشعرية إليه لتكتمل الفائدة , فقمت بإخراج هذا الكتاب مرة أخرى وبشكل جديد معتمدًا فيه على نسختين مخطوطتين , بعد أن أخرجه نجم عبد الحمن خلف عام 1987 م وطبعته دار المأمون للتراث بدمشق , أما كتاب الصمت فقد حقق أكثر من مرة تحت اسم ..."الصمت وحفظ اللسان"تحقيق وتعليق محمد أحمد عاشور طبعته دار الاعتصام سنة 1406 هـ , في 365 ص.
ومرة تحت اسم"الصمت وآداب اللسان"دراسة وتحقيق نجم عبد الرحمن خلف طبعته دار الغرب الإسلامي سنة 1406 هـ بيروت في 754 ص.
وأخرى قام بتحقيقه أبو إسحاق الحويني , وطبعته: دار الكتاب العربي 1410هـ , تحت اسم"الصمت وآداب اللسان", واعتمدت في مقابلة"حسن السمت في الصمت"بكتاب"الصمت على طبعة مؤسسة الكتب الثقافية 1414هـ - 1993م بتحقيق: محمد عبد القادر عطا."
(1) "شعب الإيمان"للبيهقي (2/ 291) , تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول , ط: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان , الطبعة الأولى 1410هـ , (1 - 7) .
(2) سنن الترمذي (3872) , تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون , ط: دار إحياء التراث العربي - بيروت ... (1 - 5) .