لا يعتبر مجرد استخدام وسيلة تعليمية أو أكثر في الدرس ضمانًا لاستفادة واستمتاع الطالبات: فرُبّ معلمة تدخل فصل لتدريس موضوع عن الجهاز التنفسي في الإنسان، وكان معها فيلم عن الجهاز التنفسي في الإنسان، وعند بدء عرضه في الصف، سرعان ما تساءلت الطالبات:"ما مناسبة عرض هذا الفيلم؟ وما الغرض منه؟ وما علاقته بمنهجنا؟"وساد الدرس الهرج، وشعرت المعلمة بفشل العرض، وتساءلت عن أسباب الفشل، فوجدت أنها لو شوّقت الطالبات إلى موضوع الدرس، وموضوع الفيلم قبل عرضه، وما ينبغي أن تركّز الطالبات عليه أثناء مشاهدتهن للفيلم، أو لو أنه عرض مشكلة تتطلب حلًا تجده الطالبات في الفيلم لكان شوق الطالبات واهتمامهن به كبيرًا، ولكانت فائدته المتوقعة عظيمة.
من هذا المثال يتضح أنه من الضروري تحديد الغرض أو الأغراض للطالبات قبل استخدام أي وسيلة تعليمية.
وعلى ذلك فالمعلمة الناجحة ينبغي أن تكون على علم بالهدف الذي ستحققه الوسيلة عند استخدامها، وعليها أن تجيب عن الأسئلة التي تدور في ذهنها قبل استخدام الوسيلة مثل سبب استخدامها، والفوائد التي تعود على الطالبات من استخدامها، وعن مدى الحاجة إليها، وعن مدى ما تساهم فيه في موقف التعليم ـ التعلم، ولا يقتصر تحديد الهدف بالنسبة للمعلمة وحدها، بل يجب أن يتعداها إلى معرفة الطالبات أنفسهن بالهدف من استخدام الوسيلة، ويمكن أن تكون هذه المعرفة مباشرة أو ضمنية تحس الطالبات بأهميتها بالنسبة لهن.
2 ـ أن تقوم المعلمة بتجربة الوسيلة قبل استخدامها:
أرادت معلمة أن تشرح درس عن الحصان وغذائه، وعلاقة ذلك بأسنانه، وتأكيد أن الحصان ليس له أنياب لأنه يأكل الأعشاب، ودخلت المعلمة الفصل بعد أن كلفت عاملة بإحضار لوحة عن الحصان (لم يسبق لها مشاهدتها) ، وفي اللحظة المناسبة قامت المعلمة بعرض اللوحة، فإذا بها لحصان فعلًا، ولكنه حصان ما قبل التاريخ، إنه حصان له أنياب واضحة، فارتبكت المعلمة وفشل الدرس.