الصفحة 51 من 122

قال أبو بكر بن أبي خيثمة: (( سمعت يحيى بن معين ـ وسُئل عن سِماك بن حرب ـ ؟ فقال: ثقة ، فقيل: ما الذي عيب عليه ؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره ) ) (1) ، وقال العجلي: (( جائز الحديث ، إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس ، وربما قال:"قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وإنما كان عكرمة يُحدث عن ابن عباس ، وكان سفيان الثوري يُضعّفه بعض الضعف ، وكان جائز الحديث ، لم يترك حديثه أحد ، ولم يرغب عنه أحد ) ) (2) ، وقال ابن أبي حاتم لأبيه: (( سألته عن سِماك بن حرب ؟ فقال: صدوق ثقة ، قلت له: قال أحمد بن حنبل:"سِماك أصلح حديثًا من عبد الملك بن عُمير"؟ فقال: هو كما قال ) ) (3) ، وقال ابن عدي: (( لسِماك حديث كثير مستقيم ـ إن شاء الله ـ كله ، وقد حدث عنه الأئمة ، وهو من كبار تابعي الكوفيين ، وأحاديثه حسان عن من روى عنه ، وهو صدوق لا بأس به ) ) (4) .

ونتيجة دراسة حاله: أن الأصل فيه التقوية إذا ابتدأ التحديث ، وإنما أُوتي من قبوله التلقين بأخرة بسبب تغيره سيما فيما أسند عكرمة ؛ لذا كان يُخالف في هذه الحال ،ورواية شعبة عنه انتقاءً ، فكان يتجنب تلقينه ، قال الإمام أحمد: (( قال حجاج ، قال: شعبة:"كانوا يقولون لسِماك: عكرمة ، عن ابن عباس ، فيقول: نعم"، قال شعبة:"وكنت أنا لا أفعل ذلك به") ) (5) .

(1) الجرح والتعديل 4/279.

(2) ترتيب معرفة الثقات 436 .

(3) الجرح والتعديل 4/279.

(4) الكامل في ضعفاء الرجال 3/461.

(5) العلل ومعرفة الرجال 791 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت