الصفحة 29 من 122

أنه أمثل في أول أمره ثم ضعف بعد ذلك ، بيّن ذلك الإمام أحمد نفسه ، وغيره ، قال عبد الله: (( حدثني أبي ، قال: حدثنا محمد بن جعفر ، قال: حدثنا شعبة ، قال: سمعت الأَشْعَث الأثرم ـ قال أبي: يعني ابن سَوّار ـ قال: سمعت الشعبي ، يُحدث عن مسروق ، أو عن بعض أصحاب عبد الله ، عن عبد الله أنه قال:"السنة بالنساء ، يعني: الطلاق والعدة"، قال شعبة: وذاك قبل أن يختلط الأَشْعَث الأثرم ) ) (1) ، وقال يعقوب بن سفيان: (( حدثنا بُنْدار ، عن محمد بن جعفر غُنْدر وابن معاذ ، عن أبيه ، عن شعبة ، قال: سمعت الأَشْعَث الأثرم قبل أن يخلط ) ) (2) ،وعلى حاله في أول أمره يُحمل ثناء يحيى القطان ، وتوثيق يحيى بن معين له في إحدى الروايتين عنه .

وتكون رواية شعبة عنه انتقاءً ، وإخراج الإمام مسلم له فيما تُوبع عليه ؛ من أجل ذلك قال فيه الإمام أبو عبد الله البخاري أمير المحدثين: (( صدوق إلا أنه يغلط ) ) (3) ، وقال الحافظ ابن عدي: (( قد روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي وشعبة وشَريك ، ولم أجد لأَشْعَث فيما يرويه متنًا منكرًا ، إنما في الأحايين يخلط في الإسناد ، ويُخالف ) ) (4) ، وقال الإمام الذهبي: (( هو من الضعفاء الذين روى لهم مسلم متابعة ) ) (5) .

(1) العلل ومعرفة الرجال 1869 ،والأثر أخرجه الإمام أحمد هنا وابن عدي 1/372 ، ومن طريقه البيهقي ، وعندهما:"عن مسروق"بدون شك ، وقال:"أشعث بن سوار غير قوي"السنن الكبرى 7/370 .

(2) المعرفة والتاريخ 2/63.

(3) ترتيب علل الترمذي 70 .

(4) الكامل في ضعفاء الرجال 1/372.

(5) المغني في الضعفاء 1/91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت