فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 27

كثرة الضحك

وهذه شكوى من ظاهرة كثرة الضحك بين الناس ، وبخاصة الشباب يقول السائل:

مجالسنا التي نجلس فيها مع الإخوان والزملاء يكثر فيها الضحك كثرة مفرطة ، وهذه الظاهرة تتفشى وتنتشر فما هو العلاج ؟ .

الجواب: إن علاج هذه الشكوى يأتي من جانبين: جانب علمي ، وجانب عملي .

أما الجانب العلمي: فيضمن أمرين:

أولها: أن نعلم كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الضحك ، فهو خير قدوة في ذلك وفي كل شيء .

فقد ورد في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم ان لا يضحك إلا تبسمًا رواه أحمد في المسند 5/97 وهو في صحيح الجامع 4861 . في الحديث الآخر أنه صلى الله عليه وسلم كان طويل الصمت قليل الضحك . رواه أحمد في المسند 5/86 وهو في صحيح الجامع 4822 . وقالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط مستجمعًا ضاحكًا ، حتى أرى منه لهواته وإنما كان يتبسم . رواه أبو داود رقم 5098

ففي الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تكثروا الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب ) رواه ابن ماجه رقم 4193 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 506 . وفي رواية: ( فإن كثرة الضحك فساد القلب ) وإن من التفريط بعد ذلك أن يركب المسلم ثبجًا يعلم أن فيه العطب .

هذا هو الجانب العملي في الحل بإيجاز .

وقبل الدخول في الجانب العملي لا بد أن نعلم أن الضحك ليس أمرًا محرمًا أو أن المسلم لا بد أن يكون عبوسًا خشنًا مكفهر الوجه ؛ فإن الضحك أمر جبلي طبعي: ( وأنه هو أضحك وأبكى ) ولكن المشكلة التي نحن بصدد علاجها والتحذير من آثارها .

-هي أن تكون المجالس مدوية بالقهقهات المتجاوبة .

-هي أن يُفسد المؤمن قلبه بكثرة الضحك وفغر الفم ، بدلًا من أن يكون جادًا سليمًا .

-هي أن يجعل الداعية كثرة إضحاك الناس وسيلة كما يزعم لكسب الناس ، من أجل التأثير عليهم وإفادتهم ، وما علم أنهم يلتفون حوله ليضحكوا فقط ، وما أقل استفادتهم منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت