الصفحة 11 من 26

2-وكيف أخافُ البحرَ فيكم، فمُذْ دعا ... بي البَيْنُ عنكُمْ صار مُنيتي البحرُ

3-تعاظم عندي غَدْرُ أيامنا بنا ... وَهوَّنهُ إذ لم يكنْ منكُمُ الغَدْرُ

4-فأشتَاقُ أوْقاتًا تقضت حميدةًَ ... إذا لم يُعِدْها الدَّهرُ عاد بها الذَِّكْرُ

5-تقولُ أجْرني من فراقك إنه ... حِمامٌ فهل بالعَوْدِ منك لها بِشْرُ

6-فقلتُ لها: لولا التَرحَّل لم يكنْ ... ليُسفرَ عن قصدِ المكارم لي فَجرُ

7-دَعيني ببُعدي عنك أستكملُ العُلا ... فلولا فراق الشمس لم يكمل البدرُ

8-ولا يُتَّقى للدهر صرفٌ فإنني ... بقصد تَقيِّ الدين سالَمنَي الدَّهرُ

9-بدا لي والأبطالُ كالأسْد حوله ... فنَمَّ عليه من مهابتهِ البشْرُ

10-فأهويتُ عن ظهر الجوادِ مقبلًا ... ركابَ جوادٍ دونه وَقَعَ النِّسرُ

11-فأخلى لفضلٍ لا خلا منه سَرْجُه ... ومدَّ يدًا من بعض أمواتها الفقرُ

12-وقال الذي لولا انتحالي لقلته ..."فلما التقينا صغَّر الخَبَرَ الخُبْرُ"

التخريج:

تاريخ أربل: 1: 416، 417

قال عبدالله بن الحسين بن رواحة: أنشدنا والدي وقد اجتمع بعمر بن شاهنشاه تقي الدين فنزل له عن فرسه وأنشده.

8-تقي الدين: هو عمر بن شاهنشاه بن أيوب، تقي الدين الملقب بالمظفر. وكان صاحب حماة، وهو ابن أخي السلطان صلاح الدين وكان شجاعًا مظفرًا، له مواقف مع الأفرنج، ولد بالفيوم بمصر وولي الولايات، وناب عن عمه في الديار المصرية، ثم أعطاه حماة سنة 582هـ فسكنها. وحاصر قلعة منازكرد (من نواحي خلاط) ليأخذها. فتوفي على أبوابها سنة 587هـ. ودفن في حماة. قال أبو الفداء: كان المظفر ركنًا عظيمًا من أركان البيت الأيوبي. وكان عنده فضل وأدب. وله شعر حسن. وفيات الأعيان: 1: 383، والأعلام: 5: 47.

وقال:

1-عُدني وإلاّ فعِدْني ... إنْ صحّ جسمي تزورُ

2-تاريخُ وَصلك عندي ... مُذ لَمْ أنَلْهُ شُهورُ

3-وإنَّ هِجرانَ يومٍ ... على المحبِّ كثيرُ

التخريج:

الخريدة: 1: 490

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت