1.أن يكون مسلما. وقد روي فيه حديث ابن عباس، رواه الخمسة.
والصحيح أنه مرسل ، كما قال النسائي رحمه الله.
2.أن يكون مكلفا وهو البالغ العاقل، وفي الطفل المميز خلاف، والجمهور على أن شهادته مردودة لأنه لا يوثق بخبره.
والصحيح أنها مقبولة إذا كان يعرف عنه التثبت وعدم التسرع، وهو قول بعض الشافعية وبعض الحنابلة.
3.أن يكون عدلا ً لحديث"فإن شهد شاهدان ذوا عدلٍ فصوموا وأفطروا"رواه النسائي من حديث عبدالرحمن بن زيد.
4.اشترط بعض العلماء أن يكون الرائي ذكرًا ، والصحيح أنه لا يشترط؛ لأنه خبر ديني فاستوى فيه الرجال والنساء كالرؤية والإخبار بدخول الوقت وخروجه ونحو ذلك.
المسألة الرابعة: إذا انفرد واحد برؤية الهلال فهل يلزمه الصوم والإفطار؟.
أما في هلال رمضان فالجمهور وهو قول الأئمة الأربعة أنه يجب عليه الصوم لقوله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث"إذا رأيتموه فصوموا"وهذا قد رآه.
ولقوله تعالى: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} . وهذا قد شهد الشهر.
القول الثاني: أنه لا يجب عليه الصوم إذا رأي هلال رمضان وحده، وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. واستدلوا بأدلة منها:
قوله - صلى الله عليه وسلم - (صومكم يوم يصومون وفطركم يوم يفطرون) ، رواه الترمذي، ومعناه أن الصوم المعتبر والفطر المعتبر هو ما وافق فيه المسلم جماعة المسلمين، وقال: أن هذا اليوم محكوم عليه شرعا أنه من شعبان؛ لأنه كذلك عند الناس فكيف يصوم يوما من شعبان. وهذا القول هو الصحيح.
وأما في هلال شوال فذهب الجمهور إلى أنه إذا رأي هلال شوال وحده فإنه لا يجوز له الفطر.
واستدلوا: بالحديث السابق، ولأن خروج رمضان لا يثبت شرعا إلا بشهادة اثنين وهذا الذي رآه واحد فيلزمه الصوم.
القول الثالث: أنه يجوز له أن يفطر، وهو قول الشافعية واختيار الصنعاني رحمه الله.