1 -اتخاذ السترة للمصلى، وهذا ظاهرٌ في الحديث فإن النبى (- صلى الله عليه وسلم -) كان يصلى عندها والصحابة من بعده كانوا يتحرون ذلك، ومن الأدلة؛ حديث أنس بن مالك في البخارى في الحديث الذى يلى حديث سلمة قال"لقد رأيت كبار أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري عند المغرب"
2 -مدى محبة الصحابة للنبى (- صلى الله عليه وسلم -) فإنهم كانوا يقلدونه فيما يقدرون عليه، وهذا التقليد لا يصدر إلا عن محبة كما يقال:"إن المحب لمن يحب مطيع". وأمثلة ذلك كثيرة منها قول أبى أيوب لما ترك النبى (- صلى الله عليه وسلم -) الأكل من البصل فقال أبو أيوب"لا جرم أن أكره الذي تكره يا رسول الله".
3 -وجوب إفراد النبى (- صلى الله عليه وسلم -) بالاتباع كما يفرد الله - عز وجل- بالتوحيد والعبادة.
4 -من بركة التعلم أن يستفهم الطالب أستاذه عن كل ما أشكل عليه، فإنما شفاء العىِّ السؤال.
وهذا واضح من سؤال يزيد لسلمة - رضي الله عنه -.
5 -وجوب الاتِّباع وإن لم تتضح الحكمة من وراء الفعل.
فيزيد -رحمه الله- سأل شيخه عن مسألة فلم يجبه عن علة الفعل إلا مجرد أنه رأى النبى (- صلى الله عليه وسلم -) فعل ذلك.
6 -وفيه تكريم المصحف الشريف فقد كان له صندوقٌ خاصٌ به كما في رواية مسلم
7 -وفيه التلطف في السؤال والأدب فيه، والتقديم للسؤال بما يحبه الشيخ، فقد قال يزيد لسلمة:"يا أبا مسلم .."فقد كناه، والكنية أحب إلى النفس.
8 -وفيه السؤال على ما يستغربه المرء، إن كان في ذلك منفعة. فقال يزيد لسلمة:"أراك تتحرى"
الصلاة عند هذه الاسطوانة"."
9 -وفيه أنه لا بأس بإدامة الصلاة في مكان واحد إذا كان فيه فضل. قاله النووى.