الصفحة 142 من 154

الثاني: يحتمل أن يكون"أرأيت"استفهاما منه هل رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ويكون"النبيّ"بالنصب على المفعولية. وكان شيخا استفهام ثان حذفت منه أداة الاستفهام. وقد جاءت بعض الروايات أن حريز سأله السؤالين، كما في رواية أبى زرعة السابقة.

الثانية: العنفقة:

هى ما بين الذقن والشفة السفلى سواء كان عليها شعر أم لا. وتطلق على الشعر أيضا.

الثالثة: هل شاب النبى (- صلى الله عليه وسلم -) أو صبغ؟

أجاب عبد الله بن بسر على حريز بن عثمان في روايةٍ أخرى على هذا السؤال فقال له:"يا ابن أخى لم يبلغ النبى (- صلى الله عليه وسلم -) ذلك"وروايات أنس كلها تدل على أن النبى (- صلى الله عليه وسلم -) مابلغ به المشيب إلا قليل من الشعرات في لحيته ما تجاوزت العشرين، كما روى البخارى عن أنس قال:"فتوفاه الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء". وقال الكرماني"شعرات": جمع قلة فلا يكون زائدا على عشرة، فيأخذ من كلام الكرمانى أن العشر كانوا في عنقته، وما زاد على ذلك فكان في لحيته كما قال أنس:"إنما كان شيءٌ في صدغيه"أما ما ورد أنه قد رؤي شعرٌ أحمر للنبى (- صلى الله عليه وسلم -) ، فإنما كانت هذه الحمرة من أثر الطيب، ودليل ذلك - كما ذكر ابن حجر - ما ثبت عن عمر بن عبد العزيز قال:"قلت لأنس: هل خضب النبى (- صلى الله عليه وسلم -) فقد رأيت شعرًا من شعره قد لون؟ فقال: إنما هذا الذى لُوِّن من الطيب الذى كان يطيب به شعر رسول الله فهو الذى غير لونه"

الرابعة: ما الحكمة في تقليل البياض بالنسبة له رغم أن للشيب في الإسلام مكانة، قال عنها:"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت