شرح معلقة زهير بن أبي سلمى
(توجد بعض الأخطاء جاري تصحيحها)
الدمنة: ما اسود من آثار الدار بالعبر والرماد وغيرهما ، والجمع الدمن ، والدمنة الحقد ، والدمنة السرجين وهي في البيت بمعنى الأول ، حومانة الدراج والمتلثم: موضعان . وقوله: أمن أم أوفى ، يعني أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفي دمنة لا تجيب ؟ وقوله: لم تكلم ، جزم بلم ثم حرك الميم بالكسر لأن الساكن إذا حرك كان الأحرى تحريكه بالكسر ولم يكن بد ههنا من تحريكه ليستقيم الوزن ويثبت السجع ثم أشبعت الكسرة بالاطلاق لأن القصيدة مطلقة القوافي . يقول: أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى دمنة لا تجيب سؤالها بهذين الموضعين . أخرج الشاعر الكلام في معرض الشك ليدل بذلك على أنه لبعد عهده بالدمنة وفرط تغيرها لم يعرفها معرفة قطع وتحقيق 1
الرقمتان: حرتان إحداهما قريبة من البصرة والاخرى قريبة من المدينة ، المراجيع: جمع المرجوع ، من قولهم: رجعه رجعا ، أراد الوشم المجدد والمردد ، نواشر المعصم: عروقه ، الواحد: ناشر ن وقيل ناشرة ، والمعصم: موضع السوار من اليد ، والجمع المعاصم يقول: أمن منازلها دار بالرقمتين ؟ يريد أنها تحل الموضعين عند الانتجاع ولم يرد انها تسكنهما جميعا لان بينهما مسافة بعيدة ، ثم شبه رسوم دار بهما بوشم في المعصم قد رمم وجدد بعد انمحائه ، شبه رسوم الدار عند تجديد السيول إياها بكشف التراب عنها بتجديد الوشم ؛ وتلخيص المعنى: أنه أخرج الكلام في معرض الشك في هذه الدار أهي لها أم لا ، ثم شبه رسومها بالوشم المجدد في المعصم ؛ وقوله ، ودار لها بالرقمتين ، يريد: وداران لها بهما ، فاجتزأ بالواحد عن التثنية لزوال اللبس إذ لا ريب في أن الدار الواحدة لا تكون قريبة من البصرة والمدينة ؛ وقوله كأنها ، أراد كأن رسومها وأطلالها ، فحذف المضاف 2