الصفحة 28 من 1035

تخير بمعنى اختار والنقاد جمع ناقد والبازغ الذي فاق أضرابه في صفات الخير والضمير في تخيرهم ونقادهم للبدور السبعة أو للشهب أولهما وكل بارع بالنصب بدل من مفعول تخيرهم أو هو نصب على المدح أثنى عليهم بالبراعة في العلم ثم أثنى عليهم بالتواضع فيه والزهد بقوله وليس على قرآنه متأكلا فهو صفة بعد صفة أي كل بارع غير متأكل بقرآنه وإنما دخلت الواو في ليس على تقدير كل من برع وليس على قرآنه أي بقرآنه متأكلا أي لم يجعله سببا للأكل ، وقد تورع جماعة من أهل العلم عن الأكل بالقرآن العزيز مع جوازه لهم ، كان حمزة رحمه الله تعالى من أشدهم في ذلك وقيل هو من قولهم تأكل البرق والسيف إذا هاج لمعانه أي لم ينتصب ظاهر الشعاع لأهل الدنيا بالقرآن العزيز فيجعله وصلة إلى دنياهم ويقال تأكلت النار إذا هاجت أي لم يكثر الحرص على الدنيا فتكون على بمعنى مع كقوله تعالى (ويطعمون الطعام على حبه) أي من حبه (وآتى المال على حبه) - (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) - (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر) وفيه وجوه أخر ذكرناها في الشرح الكبير والله أعلم

فَأَمَّا الْكَرِيمُ السِّرِّ في الطيِّبِ نَافِعٌ فَذَاكَ الَّذِي اخْتَارَ الْمَدينَةَ مَنْزِلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت