الصفحة 17 من 1035

يناشد أي يسأل ربه وقيل معناه يكثر المسألة ملجأ فيها وعدى بفي لأن في المناشدة معنى الرغبة وفاعل يناشد ضمير عائد على القرآن العزيز وهو جملة واقعة خبرا لقوله وإن كتاب الله أوثق شافع بعد أخبار سلفت أي هو أوثق شافع وخير جليس ويلقى قارئه حيث يرتاع ويناشد في إرضائه والهاء في لحبيبه تعود على القرآن العزيز وحبيبه قارئه العامل بما فيه والهاء في إرضائه يعود إلى الله تعالى وقد تقدم ذكره في قوله وإن كتاب الله كقولك غلام زيد يطلب منه كذا أي من زيد أي يناشد الله تعالى في أن يرضي حبيبه أي يعطيه من الأجر والثواب ما تقر به عينه فالإرضاء مضاف إلى الفاعل وعدى الإرضاء بلام الجر لأنه مصدر نحو عجبت من ضرب لزيد ، ويجوز أن يكون التقدير يناشد لحبيبه في إرضائه أي يسأل الله تعالى في أن يرضى حبيبه ففي الكلام تقديم وتأخير فتكون الهاء في إرضائه للحبيب والإرضاء حينئذ مضاف للمفعول وقيل الهاء في إرضائه للقرآن العزيز أي يسأل ربه أن يعطي القارئ ما يرضى به القرآن وتكون اللام في لحبيبه بمعنى لأجل حبيبه ، وفي كتاب الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال، ( يجيء القرآن يوم القيامة فيقول يا رب حله فيلبس تاج الكرامة فيقول يا رب زده حلة الكرامة ثم يقول يا رب ارض عنه فيرضى عنه فيقال اقرأ وارق ويزداد بكل آية حسنة ، قال هذا حديث حسن ، وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه غير مرفوع ، وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة ذكرناها في الشرح الكبير ، وقوله وأجدر به تعجب كأخلق به أي ما أجدره بذلك وأحقه به والسؤل المسئول وهو المطلوب ونصبه على التمييز وموصلا نعته وإليه متعلق بموصلا والهاء عائدة على القرآن العزيز أو على القارئ والضمير في له للإرضاء أي ما أحق سؤله أن يوصل إليه وقيل يجوز أن يكون الهاء في إليه للرضى الدال عليه الإرضاء أو للإلحاح الدال عليه يناشد وموصلا حال من القرآن العزيز وقيل غير ذلك على ما بينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت