فكل من خرج عن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر، وفي نار جهنم إن مات على ذلك كما في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:": والذي نفسي محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" [1] وذلك لأن دين اليهود والنصارى الذي يتدينون به الآن دين باطل.
يقول الشيخ: (وأكمل الله به الدين) أكمل الله برسالته - صلى الله عليه وسلم - الدين، فقد جاء بالشريعة الخالدة الكاملة.
( والدليل قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسْلاَمَ دِينًا [المائدة:3] ) .
وهذا الدين محفوظ باقٍ ببقاء أهله أن تقوم الساعة، في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك" [2] (والدليل على موته - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ[الزمر:30،31) .
يقول الشيخ ـ رحمه الله ـ ( والناس إذا ماتوا يبعثون، والدليل قوله تعالى: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى [طه:55] ، وقوله تعالى: وَاللَّهُ أَنبَتَكُمْ مّنَ الاْرْضِ نَبَاتًا ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا [ نوح:17،18] ، وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم، والدليل قوله تعالى: لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى [النجم:31] ) .
(1) رواه مسلم (153) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(2) رواه البخاري (3641) ، ـ واللفظ له ـ ومسلم (1037) من حديث معاوية - رضي الله عنه - .