الصفحة 73 من 124

وقد نسب المنجور في شرح ابن زكري [1] نسبة خلق الأحوال النفسية لمعتزلة البصرة كالجبائي وابنه، وكذا ابن التلمساني [2] في شرح المعالم الدينية [3] .

ولا فرق بين حال وحال لكن ظاهر كلام المقترح في الأحوال المعنوية، حيث ألزم المعتزلة القول بالتعليل في قديم بناء على القولين أنهم قائلون بهما، لا أن المعنى أوجد الحال إلا على قول من يقول: إن التعليل معناه الاستفادة بالغير، وكأنه ضعيف عند المعتزلة فلذلك لم يمنع الإلزام، ولا يمكنهم -أعني المعتزلة- القول به حيث يصح منعهم التعليل في القديم بناء عليه، فقد بان بيانا لا خفاء معه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، فتبين بجميع هذا ألا شيء للعبد إلا من حيث الكسب.

وقد قال ابن أبي شريف، وقد بحث شيخنا ابن الهمام [4] في المسايرة

(1) ابن زكري أحمد بن محمد (ت 899 هـ = 1492 م) : فقيه أصولي بياني. من كتبه:"شرح عقيدة ابن الحاجب"،"منظومة في علم الكلام"1500 بيت ... انظر

مخلوف، شجرة النور الزكية ص 267.

(2) ابن التلمساني عبد الله بن محمد الفهري (567 - 644 هـ = 1172 - 1246 م) : فقيه أصولي. من مصنفاته: شرح معالم أصول الدين ... انظر عادل نويهض، معجم أعلام الجزائر ص 103 - 104.

(3) انظر ابن التلمساني، شرح معالم أصول الدين ص 323.

(4) ابن الهمام محمد بن عبد الواحد (790 - 861 هـ = 1388 - 1457 م) : إمام، من علماء الحنفية. عارف بأصول الديانات، والتفسير، والفرائض، والفقه، والمنطق، واللغة ... من مصنفاته:"التحرير - ط في أصول الفقه"،"المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة - ط". انظر ابن العماد، شذرات الذهب ج 7/ 289. القرشي عبد القادر، الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج 2/ 86 في الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت