أحمد منصور: يعني نستطيع أن نقول بأن مجموعات الفدائيين الأولى التي جاءت إلى الأردن في أعقاب حرب 67 جاءت مدربة جاهزة..
مشهور حديثة الجازي ]مقاطعًا[: هم اللي كونوا هذه النواة الرئيسية، لكن بالأخير كبر الحجم، وكبرت المشاكل وصعبت السيطرة.
أحمد منصور: في هذه الفترة كان يصعب عليكم السيطرة عليهم أو عملية توجيههم.
مشهور حديثة الجازي: قبل معركة الكرامة والسيطرة كانت إلى حد ما والتعاون كان موجود.
أحمد منصور: طبيعة التنسيق القائم بينكم وبينهم، يعني حضرتك الآن تقول رغم وجود تنسيق، إلا إن كان فيه شبه انفلات في القيام بعمليات عسكرية.
مشهور حديثة الجازي: هذه هي طبيعة العمل الفدائي، العمل الفدائي لا تقيده كالجيوش، إذا أصبح جيش يجب أن يتنظم، جيش يكون له مدفعية ومراكز خاصة ومعلومات إلخ، هم من طبيعة العمل هو عمل تخريبي غير منظم، ولكن مدرب وذو كفاءة لكن إذا أمكن أن ننسق مع القوات المتواجدة، هذا خير له وخير لنا.
أحمد منصور: طيب هو العمل الفدائي بالصورة التي تصفها في هذه المرحلة كان عبارة عن حرب عصابات، كرٌّ وفرٌّ، وكمائن وكل ما تقوم به حرب العصابات..
مشهور حديثة الجازي ]مقاطعًا[: حرب عصابات.. تخريب.. وتفجير وقطع طرق واصطياد أشخاص، نعم.
أحمد منصور: حرب العصابات تتعارض بشكل رئيسي مع حرب الجيوش المنظمة.
مشهور حديثة الجازي: دائمًا وأبدًا.
أحمد منصور: إذن كان هناك شبه تعارض ما بين عملكم العسكري كجيش أردني في ذلك الوقت وما بين عمل المنظمات الفدائية على الجبهة..
مشهور حديثة الجازي ]مقاطعًا[: نعم، لكن حاجتنا لهذا النوع لأشغال العدو، وانتمائنا لقضية فلسطين، وشعورنا بأنَّا خُذلنا في فلسطين جعلنا أن نساند أو أي عمل.. أو أي عمل فدائي، أو قتالي ضد إسرائيل.
أحمد منصور: هل كنتم تقومون بعمليات مساندة وإمداد، أم مجرد غض الطرف عما يقوم به الفدائيون وحمايتهم؟